ولادة في بنسيون المنصور
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
استقبلتني بابتسامةٍ مسحورةٍ بعد أن قرأتُ بيتيها المحفورين في منحوتةٍ لا تُظهر سوى كفيهما الغائمتين في قُبلةٍ سوداء، وخبّأتني خبأتني بين نهديها كلّ ظهيرةٍ غابها أبوها لإيداع بيزاتهِ في البانكو دي أندلوسياهاتفةً:
"أغارُ عليكَ من عيني ومنيومنكَ، ومن زمانكَ والمكانِ
ولو أني خَبَأتُكَ في عُيونيإلى يوم القيامة ما كــــفاني"
ثلاثةٌ أيام بلياليها "أضحى التداني بديلاً عن تنائينا"ثلاثةٌ أيام بثاءٍ إسبانيةٍ تُغرغرُ في أذنيّ الرطبتين:
أغار عليكأغار عليك
بثاءٍ إسبانيةٍ ولُعابٍ ضرير عن تحريفيلمطلع ابن زيدون..
تلك التي عندما أعطيها مفتاحالغرفة
في طريقي إلى جامع قُرطبةأو عائداً من حديقة النصر
لم تكُن في بهوِ البنسيونتُحدثني طويلاً.
لكنها في مخمل الظهيراتتدقُّ بابَ الغرفة التاسعة
(راقصةً الفلامنكو على إصبع واحدة)قبل أن تقدم لي قهوةً مغليّةً بماء أندلسي
غالباً ما يبردُمُنتهياً إلى أبديّتهِ الصغيرة
في زورقِ الفنجان.
عن القصيدة
«ولادة في بنسيون المنصور» من شعر محمد الحارثي، وتقع في ١٣ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.