رجل لصباح مهزوم
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
كأنما قادم من الليلكأنما ذاهب إلى الوظيفة
بلا يد تلوّحُ لشجرة في المحطةيداعب غفوة المقاعد
في قاطرة تستدرجصباحاً صغيراً إلى حتفه.
كأنما،والمدينة رويداً رويداً تأفُل
رويداً رويداً يزنِّر رائحة الليلفي سرير مهزوم بشمس
اللذةوهي ترسمُ فتاة البارحة
بريشة النعاس.كأنما، وهو يبشر النهار بالماء، كعشبة
سوف تمر بعد قليللا يشبه نوافذه المكسورة
في وصية.كأنما النافذة
بلا مشهد مشمسٍوالشمسُ بلا ليلٍ نافذ
يسيل من أصابعهالتي تُبكر في إيقاظ حانة
لمن تنم جيداً في المدينة الأخرى.كأنما سيجارةٌ:
كل صورة أطفأتها محطةٌ عابرةكل يدٍ تفكر في الكبريت
كل قهوة لم يحضرها النادلوكل صمت في النافذة.
كأنما عجوزيقرأ جريدة
في المقعد المثبتفي بياض السقف.
كأنما امرأةٌفي العربة الأخرى
تفكر في الوقتالآيل للسقوط في الحب.
كأنما الربعُ والشتاءيتناوبان النافذة..
كأنما الخريف أيضاًيبحث عن غابةٍ.
كأنما الشمسُوريشة النعاس
تُنادمان اللونقرب الفتاة التي اكتمل
رسمها (كأنما ابتسامةٌ لا تنتهي)كأنما السريرٌ
مرةً أخرى..وكأنما لا يصل
إلا بخنجر في الظهريلمع الآن خارج المحطة.
عن القصيدة
«رجل لصباح مهزوم» من شعر محمد الحارثي، وتقع في ٢٥ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.