الرياحين السوداء
الشاعر: محمد الحارثي · البحر: المجتث
«الرياحين السوداء» من شعر محمد الحارثي، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر المجتث.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أعطيتكم ساعاتي — تمرح بين أيديكم
والرياحين السوداء — تملأ ساحل وجوهكم
بالكسور والأجنحة — بالكلمات
ثقيلة على أكتافكم — كنورس في ظهيرة
لا تحط ولا تطير — تلمع بحبات عرَقها في
أبدان السفن — ودشاديش الحَـمّالين
آتيةً ذاهبة بالبضائع — كأشرعة صغيرة
تُحفز نسمةً على الهبوب — في الفُرضة (التي لم تسافروا منها
بجواز الإمامة) في ساعة مسروقةٍ، — في ضحى ضرير
يطيل لحى الغرباء — بأبجدية معطلة
تُنزف من بئر في كبد البازلت — تروي لعامل في ال P.D.O
قصة اختراع المسبار في أحشائها — الأنابيبَ الممرغة في دورة اليابسة
أنفاسها.. — وحشرجةَ العالم.
تروي، كما لو كان ناسياً — هو الآخر أمثولته
ماثلةً بحذافيرها أمام عينيه — ت
ر — ف
ر — ف
بعمائمها البيض في "مدارج الكمال" — تضيء ماءه الأول بهلال من الرمل
في جِدة الحراسيس، أو حادٍ يروي كمن — فقد لسانه في دمعة يوقفها البوليس
بتهمة السقوط في كأس فارغة.. — فارغة
حتى من الأمثولتين.
البحر والقافية
القصيدة على بحر المجتث. بحر قصير قليل الاستعمال، سُمّي مجتثًّا لاجتثاث أجزائه (اقتطاعها).
تفعيلاته: مستفعِ لن فاعلاتن.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- السفن: سفن: السَّفْنُ: القَشْر. سَفَن الشيءَ يَسْفِنه سَفْناً: قَشَّرَهُ؛ قَالَ إمرؤُ الْقَيْسِ: فجاءَ خَفِيَّاً يَسْفِنُ الأَرضَ بَطْنُه، ... تَرى التُّرْبَ مِنْهُ لَاصِقًا كلَّ مَلْصَق. وَإِنَّمَا جَاءَ مُتَلَبِّدًا عَلَى الأ …
- الهبوب: الهَبُوبُ : الريح التي تثير الغبار؛ تسبَّبت الهبوبُ في حادث مُريع.
- بالكسور: [ك س ر]. "كُسُورُ الأَوْدِيَةِ" : شِعَابُهَا، مُنْعَطَفَاتُهَا، مُنْحَدَرَاتُهَا. (لاَ وَاحِدَ لَهَا مِنْ لَفْظِهَا بِهَذَا الْمَعْنَى).
- تحط: تحط: الأَزهري قَالَ: تَحُوطُ اسْمُ القَحْطِ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ أَوْس بْنِ حُجْرٍ: الحافِظُ الناسِ [الناسَ] فِي تَحُوطَ، إِذا ... لَمْ يُرْسِلُوا تحتَ عائذٍ رُبَعا قَالَ: كأَنَّ التَّاءَ فِي تَحُوطَ تَاءُ فِعْلٍ مُضَارِعٍ ث …