على حافّة النصيحة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
قالقبل أن يزلزلَ بعصاهُ خطوات السفح:
عندما تلقي بك فلقةُ الزمان على قمَّةِ هذا الجبلتحدث عن نفسكَ، تحدث
عن رمانة الشمس وعن وصيفاتها النائماتتحت آيةِ الليل
عن دشداشتكَ المعصفرة بالصبركاللؤلؤةِ المخبأة بين زيت البندقيةِ
وتَمراتها الخمس في المخزين.تحدثْ (بعد أن ألقى عصاه) عن القهوة المرّة
في كفّ ابتسامةِ الراعيتُديرُ ينبوع الهواء في الكهف
عندما تلقي بك فلقةُ الزمانكرفّةِ العقعق العالي
قُبيل طلقة الضحى.ثم تحدث (في أرجوزةٍ من تأليفك) عن عدوٍّ
لا يُرى في هدير الطائرات العائدة إلى "بيت الفلج"بعد أن تمسحَ عن ريشها اللامع
علامةَ الماء الخاشع في دم المحراب.عن كل شيء، وعن أي شيء :
(عن انتظاركَ الطويل في بَرِّ الحِكمان لقروش القرنفل، عن الجمل النافق كالنصيحة المؤجلة في زنجبار، عن التمرة العذبة في ملح الغرقى عندما تجنحُ أبدانهم على ساحل الأبديَّة) بعدها..بعدها، فكّر في شُح الذخيرة والماء. ثم استشِرْ
جراد المؤونة في الأمر، وفكّر من جديد: في صعوبةِالقصائد العصماء على مروّضي الحروب
حتى إذا ما أتاك الماءُ طائعاًمن فم البدويٍّ مُرهُ بالعودة إلى النبع.
مُرهُ ودعهُيمضي خفيفاً إلى حتفه.
وإذا ما أعيتك الحيلةُ، إذا ما أعيتك..صوّب أحلامكَ أمام كهفك الأول.
صوّبها ببصيرةِ الأعمى..وانتظر، بعد سقوط الرايتين، إماماً معمّماً
في الظهيرةِ، إماماً يغفو تحت غافةٍ، في طريقكالمزدوج إلى الفردوسين:
الجنةِ والجحيم.هذه نصيحتي، ولا مزيد.
عن القصيدة
«على حافّة النصيحة» من شعر محمد الحارثي، وتقع في ١٨ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.