المقهى الطافي أمام بيت العجائب
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
على الساحلِ المُسمى بالسَّواحيلية: فَرَضانيكان السلطانُ يرقبُ أبدان السفن التي تُضَمّخُ
موانئ اليابسة بشذى القُرنفل.فبعد أن خانهُ الخِلان
وهربت الأميرةأضحت تلك تسليتهُ الوحيدة
في فصِّ خاتم الجزيرة.على هذا الساحل
(المُتكتِّم على ينابيع حكايته تلك)يتأرجحُ المقهى الطافي
بندولاً قطباهُ الذكرى والنسيانالأسطورةُ ونسيمُها المرفرف
في الأشرعة المثلثةكما لو كانت ساعةُ الزمن
راسيةً في مينائها البكرأو
كما لو كانت مُبحِرةًفي غُروب مرآة.
عَبرتْ قهوتَهُ الحروبُوتلوّنت فوق ساريته
الأعلام.بكى واستبكى الموجةَ التي
تحت قدميه.امتدحَ زجاجه المكسور
وطاولاته التي طاولتأعناق السفن
ثماستأسدَ في عَريشِ غابته
ظافراً بإمبراطوريةٍ وخطايا.بيدَ أن للذنوب غفّارُها
فالعاطلون عن كهرمان الحياة،قاطفو ثمرات جوز الهند
والبحارة المزمنون يرتادونهُفي قيلولاتِ الحيلة.
وبين الفينةِ والأخرىشقراواتٌ بمعاطف سفاري
يبتسمن بين أفخاذهنّلساحرٍ يعتصرُ زجاجةَ ميرندا
ويقرأ كفَّ اليابسة في الأماسيذات الشمس الحمراء، الأماسي التي
لا تكلُّ من تكرار شمسٍ حمراءوأطفالٍ على حافة الزرقة
يترنمون بصوتٍ يكاد أن يكونواحداً:
من يُباهي بقفزةكهذه؟
"ترنيمةٌ خِلتُها مقهى طافٍ أمامبيتِ العجائب"
قال غريقٌ في بحر الظلمات..لكنَّ بحاراً أطفأ سيجارتهُ المُعشوشبة
ونَشرَ شراعهُ المثلث— كانَ قد سبقهُ إليها.
عن القصيدة
«المقهى الطافي أمام بيت العجائب» من شعر محمد الحارثي، وتقع في ٢٦ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.