تطاولَ بالجمانِ ليلي فلمْ تكنْ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
تطاولَ بالجمانِ ليلي فلمْ تكنْتهمُّ هوادي نجمهِ أن تصوبا
أبيتُ أراعيها كأنيموكلٌبها لا أُريدُ النّوْمَ حَتّى تَغَيّبَا
إذا غارَ منها كوكبٌ بعدَ كوكبٍتُرَاقِبُ عَيْني آخِرَ اللَّيلِ كَوْكبا
غَوَائِرُ تَتْرَى من نجُومٍ تَخَالُهامَعَ الصّبْحِ تَتْلُوها زَوَاحِفَ لُغَّبا
أخَافُ مُفَاجَاةَ الفِرَاقِ بِبَغْتَة ٍ،وصرفَ النوى من أن تشتّ وتشعبا
وأيقنتُ لما قوضَ الحيُّ خيمهمْبِرَوْعاتِ بَيْنٍ تَترُك الرّأسَ أشْيَبَا
وَأسْمَعَكَ الدّاعي الفَصِيحُ بفُرْقَة ٍ،وقدْ جَنَحَتْ شمسُ النّهارِ لِتَغْرُبا
وَبيّنَ في صَوْتِ الغُرَابِ اغتِرَابُهُمْ،عَشِيّةَ أوْفَى غُصْنَ بانٍ، فَطَرّبَا
وَفي الطّيرِ بالعَلْيَاءِ إذ عَرَضَتْ لَنَا،وَمَا الطّيرُ إلاّ أن تَمُرّ وَتَنْعَبَا
وكِدتُ غَداةَ البَينِ يَغْلِبُني الهوَى ،أُعَالِجُ نَفْسي أنْ أقُومَ فأرْكَبَا
وكيفَ ولا ينسى التصابيَ بعدماتجاوَزَ رَأسَ الأرْبَعينَ وَجَرّبَا
وقدْ بَانَ ما يأتي من الأمرِ، واكْتَسَتْمَفَارِقُهُ لَوْناً مِنَ الشّيْبِ مُغْرَبا
أتجمعُ شوقاً إن تراختْ بها النوىوصداً، إذا ما أسقبتْ، وتجنبا
إذا أنبتّ أسبابُ الهوى ، وتصدعتْعَصَا البَينِ لم تسطِعْ لِشعثَاءَ مَطْلَبا
وكيْفَ تَصَدّي المرْءِ ذي اللبّ للصِّبَا،وَلَيْسَ بمَعْذُورٍ، إذا ما تَطَرَّبَا
أطيلُ اجتناباً عنهمُ، غيرَ بغضةٍوَلكِنّ بُقْيَا رَهْبَةٍ وَتَصَحُّبَا
ألا لا أرَى جاراً يُعلِّلُ نَفْسَهُمطاعاً، ولا جاراً لشعثاءَ معتبا
عن القصيدة
«تطاولَ بالجمانِ ليلي فلمْ تكنْ» من شعر حسان بن ثابت، من المخضرمين، وتقع في ١٧ بيتًا. ورويّها حرف الباء، وغرضها الغزل.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.