الجنة مغلقة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
سوف أجفف أوقاتي المبتلة بالدموعوأنشرها على رصيف الأحلام المتسكعة البائسة
ربما عبر الأمل يوماً بحوافها الرطبةفأوقف عقاربها السامة
أو تمادى في أرجوحته المعتادةفأعادها إلى ذات حنين
و أسكن الزمن على هفهفات المواعيدحينها فقط
سأسدل ريش الجفون المثقلة بتناهيد الذكرياتعلى الحلم الذي لم يبلغ الحلم بعد
فلا يئد العمى طفولتهأو يأكل الضباب أصابعه الطرية
سأكتب على قيد الغياب طلاسم الإنشطارفيغسله الغبار الموتور بأغنيته اليتيمة
و يلونه بنشيج الرحيل،
،تلك الجهات المقلوبة تنذرني بغوائل الفقد
فترسم علامات خاطئة تحت أعمار النخيل الناحلةو تتدلى تجاعيدها المتيبسة على أرصفة ألمي
تحرضني على افتعال الناروزعزعة النجوم الصامتة
تومئ لي بقطبها البارد القصي في إشارة تحيلني إلى الجنونو حين يفقدالنهار وعيه
و يتساقط في برودة الظلامفإن شيئاً ما ينتفض بتكويني
فأعلم أنه هبوب عاصفتك جاءت تحذرني ،برغم تكسر ساقيها
فهي لا تقوى على مطاردة الزنابقأو مراقصة الصفصاف
،،
اقتحمتُ ذات جِنة صفحات كتابك المجنون ،فارتعدت الحروف
و شمرت لي عن غواية ما حسبتها يوما تراودكقرأتُ :
• الجنة مقفلة و حتى إشعار آخر .. فلا تطرقوا أبوابها أيها الشعراء بنزقكم المبارك...• الجنة مطهرة إلا من غوايتكم ، فلا تقربوها إلا و أنتم شعراء....
• الجنة تنام في حضن الغاوين ، فما بالكم أيها الشعراء قد تبرأتم من غوايتكم....• يا أيها الشعراء لا تنفخوا الريح في رماد السماء ، كي لا ترمد عيون المبصرين في الجنة...
• للجنة فرحتان ، حين يلجها شاعر ، و يغادرها حائر ..• الجَنة من جِنة.. جنون..جَنان ..وجان ،
وتلك جميعها صفاتكم أبناء عبقر ..فلا تعقلوا بعد يومكم هذا...• للجنون جنة لم يذقها سوى العارفين !!
• أو كلما جنّ الليل ابتسمت الجنة ، هل هناك تحريض على العتمة يا ترى؟!• من يرتكب قصيدة في الظلام ، فهو حتما ثاقب الجِنة !
تلك هي ألواحك النزقة التي تؤمن بتواتر روايتهاو حدثتني عنها يوما و لم تفصح!!
فلماذا إذا كلما مررت ببيتٍ لي هشمت قافيتهو أوقدت بحرَه حريقاً لا ينطفئ ؟
لم كنت تمارس على شرودي توأمة الوجوه و قيود الشعورفتجعل للروح مقابض التحريم ،
لتقبض على صواعقها بالإنابة!!اليوم فقط أدركت أن للتيه قضية
و للقضية أقفال صدأة ,,و أن التمحيص فيها هو قامة فارعة الجنون
لا تنحني إلا في جنتك العبثية ..!!
عن القصيدة
«الجنة مغلقة» من شعر فواغي صقر القاسمي، وتقع في ٢٩ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.