أفيقوا أيها العرب ...
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
هُنا تُسْتَباحُ كَرامَةُ قَوْمٍويُهْدَرُ فَوقَ الثَّرَى كِبْرِياءَ العُروبَة
:وَيُطْمَسُ تَاريخُ نَصْرٍ وَعِلْمٍ
يُشَوِّهُ مَجْدٌ......فَتَنأَى بنا وبفِعْلِ الطُّغاةِ
بَعيداً دُروبُهْ:
" نَبوخَذُنَصَّر " كان عَظيماًوكانَ جَريئاً
تَحَدَّى الطَّبيعَةَ في صُنْعِ بابلْبِخَلْقِ جَنائِنَ ..تُسْبي العُقُولْ
ويَسْتَوْقِفُ الفِكْرُ مِنْها الذُّهولْسِجِلاًّ تُؤَرِّخُهُ مُنْجَزاتُه
::
فكانَ لِشَعْبِ العراقِ الأَمينْوكانَ النَّصيرْ
وسَيفاً تَجَرَّدَ مِنْ غِمْدِهِيتَحَدَّى المَصيْر
فكان بِحَقٍّ زَعيمَ حُماتِهْ:
:عَلَى الدَّرْبِ ذاتِهْ
تَجَلَّى الرَّشيدِْبثَوْبِ التُّقَى
وبثوبِ الجِهادْفَأَغْنَى الحَضَارةْ
وأَثْرَى الثقافةْبروحِ التَّنافُسِ بيَن العِبادْ
::
فكانَ لواءَ الرِّيادةِفي العِلْمِ والنَّصْرِ للمُسْلمِينْ
ومَجْدَ القِيادَةْورُوحَ السَّيادةْ
حِصْراً يَقيناً ....علَى الُمسلمينْ:
:فَآلَتْ إليهِ
شُعُوبُ المدائِنْبُطُوناً قَبائلَ
تَبْغِي حُماهْ:
:ولَكِنَّ بَغْدادَ هذا الزَّمانْ
مُكَبَّلَةٌ بوشاحِ السَّوادْيَعيثُ فَساداً بِها الغَادِرونْ
طُغَاةً ...عُرَاةً ... مِنْ كُلِّ خُلْقٍومَنْ كُلِّ مَعْنَى
تُقَدِّسُ قيمَتَهُ البَشَرِيَّةْ:
:فلا يَأْبَهونَ
لِصَرْخَةِ طِفْلٍوآهاتِ ثَكْلَى
وَأنّاتِ مَرْضَىوفَقْرٍ وجوعْ
وأَشْلاءَ كانَتْ ..... بقايا بَشَرْ:
:فَيا عُرْبُ أَيْنَ العُروبةْ
وأَيْنَ الدَّماءُ التي قدْ سَرَتْفي عُروقِ الرَّشيدْ
وابْنِ الوليدْوأيْنَ الُمروءةْ
::
أَيا عُرْبُبَابِل َتَهْوِي وتَصْرُخْ
بِكُمْ تَسْتَغيثُ .... وما مِنْ مُغيثْفَصَمـــــْتُ القُبورِ
يَشِلُّ الكرامةِ والكِبرياءْ:
:يُخَيِّمُ فوقَ العُقولِ
وفَوقَ الضَّمائِرْيُكَمِّمُ أَفواهَ كُلِّ الأُبَاةِ
::
يُحــــَرِّمُ حتَّى الكلامْبِغَيْرِ الذي يَرْتَضيهِ اللِّئامْ
بِدَعْوَى السَّلامْوأنْتُمْ تُعيدُونَ ذاتَ الكَلامْ
قِياماً ... قُعوداً ...وأنْتُمْ نِيامْ
::
فأيَّ سَلامٍ لَكُمْ تَنْشُدونْإذا كانَ ذاكَ السلامُ انتقامْ!
::
فَلَمّا يَكونُ معَ الغَدْرِ مأْمَنْوَلَمّا يكونُ هناكَ سلامْ
:فَذاكَ الذي تَدّعونَ سلامْ
وتَبْرَأُ منهُ الكَرامةْوتَأباهُ كُلُّ مناقِبَ يَعْرُبْ
يُشارُ لَهُ في مَعاني الْكَلامْبِنَعْتِ الخُنوعِ وذُلِّ الهَوانْ
ونَعْيٍّ لذِكْرَى عُروبَةِ قَومٍودُنيا نَقولُ ،
عليها الســــــلامْ !
عن القصيدة
«أفيقوا أيها العرب ...» من شعر فواغي صقر القاسمي، وتقع في ٥٢ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.