أيتها الأشباح
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
لم أقبلْتِ في الظّلام إليّ ؟و لماذا طرقت بابي ليلا؟
لات حين المزار أيّتها الأشــباح فامضي فما عرفتك قبلا!
أتركيني في وحشتي و دعينيفي مكاني بوحدتي مستقلا
لست من تقصدين في ذلك الوادي فعذرا إن لم أقل لك أهلا!
لا تطيلي الوقوف تحت سياجيلن تري فيه للثّواء محلاّ
ضلّ مسراك في الظّلام فعوديو احذري فيه ثانيا أن يضلاّ
ذاك مأوى في تخوم الفياقيطلل واجم عليك أطلا
قد تخلّيت عن زماني فيهوهو بي عن زمانه قد تخلّى
لن ترى من خلاله غير خفّاقشعاع يكاد في اللّيل يبلى
و خيال مستغرق في ذهولبات يرعى ذباله المضمحلا
إبرخي بهوه الكئيب فما فيــه لعينيك بهجة تتجلّى
قد نزلت العشيّ فيه على قفــر جفته الحياة ماء و ظلاّ!
كان هذا المكان روضا نضيراجرّ فيه الرّبيع بالأمس ذيلا
كان فيه زهرا فعاد هشيماكان فيه طير و لكن تولّى
فاسلمي من شقائه و دعيهو حده يصحب السّكون المملا
و اطرقي غير بابه ، إنّ روحيأحكمت دونه رتاجا و قفلا!
أ وقوفا إلى الصّباح ببابي!؟شدّ ما جئته غباء و جهلا !
أبعدي من وراء نافذتي الآن ورفقا إذا انثنيت و مهلا !
إنّ من تحتها هزازا صريعاسامه البرد في العشيّة قتلا
و أزاهير حوله ذابلاتمزّقتها الرياح في اللّيل شملا
كان لي في حياتها خير سلوىفدعيني بموتها أتسلّى
فهي بقايا صبابة و دموعجثيا عندها شعاعا و طلاّ
إنّ عيني بها أحقّ من الموت و قلبي بها من القبر أولى
جنّ قلبي فاستضحكته المناياحيث أبكتني الحقيقة عقلا
لا تطيلي الوقوف أيّتها الأشبــاح فامضي فما رأيتك قبلا
أو لم تسمعي؟ جهلتك من أنــت ! فعودي فما كذبتك قولا !!
سند النص: صُحِّح ٥ أبيات فيه من نسخٍ أخرى في المكتبة
عن القصيدة
«أيتها الأشباح» من شعر علي محمود طه، من العصر الحديث، وتقع في ٢٦ بيتًا. ورويّها حرف اللام.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
نسخ أخرى من هذه القصيدة
القصيدة نفسها من مصدر آخر، وقد تختلف في عدد الأبيات أو في بعض الروايات.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.