الفنّ الجميل
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ضاربّ في الخيال ملق عنانهملك الوحي قلبه و لسانه
مستفيض الجمال أزهر كالورد إذا اكلل الندّى أفنانه
عاش بين الأنام نضو غراملم ينفضّ من الصّبا من طيلسانه
ملأ الكون من أياديه سحراو بنى ملكه و شدّ كيانه
و حباه الخلود في العالم الفاني و أبقى على البلى سلطانه
هو فجلا النّبوغ يصدح فيهكلّ من أطلق الهوى وجدانه
و سماء للشّاعر الفذ منهايستقي الشّعر وحيه و بيانه
تجتلي ريشة المصور منهكلّ عذراء لا تردّ بنانه
و هو قيثارة الخلود عليهايعزف الطّير الرّبى ألحانه
و أنا الشّاعر الذي افتتن بالحس_ـن و أذكت يد الحياة افتنانه
معهدي هذه المروج و أستاذي ربيع الطبيعة الفينانه
و أزاهير حانيات على النّهــر يقبلن في الضحى شطآنه
ناشرات وشي الربيع عليهاساكبات في لجّه ألوانه
يتسمّعن للخرير المناجيو يرتّلن للرّبى تحنانه
معبد للطيور ، راهبة اللّيــل، و ناقوسه الصّبا الرّنانة
و محاريب للعذارى إذا ماسكب الغرب في الدّجى أرجوانه
قام ربّ الفنّ الجميل عليهامستحثا تحت الظّلام قيانه
يتغنى لحن الخلود و يدعومن وراء الغيب الرّهيب زمانه
أيّها الدّهر : حسبك الله ماذابرجال الفنون هذي المهانة؟
هل تبيّن في رفات أواليّدفينا محا البلى عنوانه؟
قف على الفنّ بين شرق و غربوصف العالم المخلّد شانه
عرش غرناطه، إله أثيناتاج روما سماء مجد الكنانة
يشرق السّحر من تماثيل فيهاو مقاصير كالبروج المزانه
و تراءى العذراء تلهم رافائيل روح الخلود و حي الدّيانه
و ابن حميدس في الملا ، و لمرتيــن يفضيان صبوة و مجانه
ناجيا الرّوض و البحيرة حتىلمس الفنّ فيهما عنفوانه
إنّما المجد في الورى لمغنّهزّ قلب الورى و قاد عنانه
و لمن ساس في الممالك عدلاو ارتضى الحقّ في العلا بيانه
عن القصيدة
«الفنّ الجميل» من شعر علي محمود طه، من العصر الحديث، وتقع في ٢٨ بيتًا. ورويّها حرف النون.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
نسخ أخرى من هذه القصيدة
القصيدة نفسها من مصدر آخر، وقد تختلف في عدد الأبيات أو في بعض الروايات.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.