الفن الجميل

الشاعر: علي محمود طه · البحر: الخفيف

«الفن الجميل» من شعر علي محمود طه، من العصر الحديث، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف النون.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ضَاربٌ في الخيالِ مُلْقٍ عِنانَه — مَلَكَ الوحيُ قلبَه ولسانَه

مستفيضُ الجمالِ، أزهرُ كالور — د، إذا كلَّلَ النَّدى أفنانَه

عاشَ بين الأنامِ نِضْوَ غرامٍ — لم يُنَفِّض من الصِّبَا طيلسانَه

ملأ الكونَ من أياديه سحرًا — وبنى ملكه وشدَّ كِيانَه

وحباهُ الخلودَ في العالم الفاني — وأبقى على البلى سلطانَه

هو فجرُ النبوغِ يصدحُ فيه — كلُّ من أطلقَ الهوى وجدانَه

وسماءٌ للشَّاعر الفذِّ منها — يستقي الشعرُ وحيَه وبيانَه

تجتلي ريشة المصوِّرِ منه — كلَّ عذراءَ لا تَرُدُّ بنانَه

وهو قيثارةُ الخلود عليها — يعزفُ الطيرُ في الرُّبى ألحانَه

وأنا الشَّاعر الذي افتنَّ بالحسنِ — وأذكتْ يدُ الحياةِ افتنانَه

معهدي هذه المروجُ، وأستَا — ذي ربيعُ الطبيعةِ الفينانَهْ

وأزاهيرُ حانياتٌ على النهـ — ـرِ يُقَبِّلْنَ، في الضحى شُطآنَه

ناشراتٍ وشيَ الربيع عليها — ساكباتٍ، في لجِّهِ، ألوانَه

يتسمَّعنَ للخرير المناجي — ويرتِّلنَ للرُّبى تَحنانَه

معبدٌ للطيور، راهبهُ الليلُ، — وناقوسه الصَّبا الرنَّانَةْ

ومحاريبُ للعذارى إذا ما — سَكَبَ الغربُ في الدجى أُرجوانَهْ

قام ربُّ الفنِّ الجميلِ عليها — مستَحِثًّا تحت الظلام قِيَانَهْ

يتغنى لحنَ الخلود ويدعو — من وراءِ الغيبِ الرهيبِ زمانَهْ

أيُّها الدهرُ: حسبك الله، ماذا — برجالِ الفُنون هذى المهانَهْ؟

هل تبينتَ في رفاتِ أواليَّ — دفينًا محا البلى عنوانَه؟

قف على الفنِّ بين شرقٍ وغربٍ — وصفِ العالمَ المخلِّد شانَهْ

عرشُ غرناطةَ، إلهُ أثينا — تاجُ روما، سماءُ مجدِ الكنانَهْ

يشرق السحر من تماثيل فيها — ومقاصيرَ كالبروجِ المزانَهْ

وتراءى العذراءُ تُلْهمُ رافائيـ — ـلَ روح الخلودِ وحيَ الديانَهْ

وابنُ حمديسَ في الملا، ولمر — تينِ يفيضانِ صبوةً ومجانَهْ

ناجيَا الروضَ والبحيرةَ حتَّى — لمسَ الفنُّ فيهما عُنفوانَهْ

إنما المجدُ، في الورى، لِمُغَنٍّ — هزَّ قلب الورى وقادَ عِنانَهْ

ولمن ساسَ في الممالكِ عدلًا — وارتضى الحقَّ في العلا بنيانَهْ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الفاني: الفَانِي [فني]: فا.- من الشَّيوخِ: الهَرِم؛ كان والده شيخاً فانياً أي هرماً كبير السِّن.-: الّذي انتهى وجوده وباد، يُحَدِّثنا التاريخ عن أقوامٍ فانية أي بائدة.
  • المصور: المُصَوِّرُ : فا. ـ: مَنْ حِرفته التصوير بما في ذلك التصوير في التلفزيون والسينما؛ سجّل المصوِّر السينمانيُّ لقطاتٍ رائعة. ـ: اسم من أسماء اللّه الحُسنى هُوَ اللَّهُ الخالِقُ البَارِيءُ المُصَوِّرُ.
  • النبوغ: [ن ب غ]. (مصدر نَبَغَ). "ظَهَرَ نُبُوغُهُ" : بَرَاعَتُهُ وَإِجَادَتُهُ، اِتِّسَاعُ فِكْرِهِ.
  • سلطانه: [س ل ط]. "هِي سَلَطانَةُ اللِّسَانِ" : سَليطَتُهُ، طَوِيلَتُهُ، حَدِيدَتُهُ.
  • ضارب: ضَارَبَ يُضَارِبُ مُضَارَبَةً وضِرَاباً : - ـه: غالبه وجالده؛ ضارب اللصُّ شريكَه في السّرقةِ بسبب الطَّمع. -: ضرب كلٌّ منهما الآخر. - لفلانٍ في ماله: اتَّجر له فيه لقاء نصيب من الرّبحِ . - في السُّوقِ: اشترى في الرُّخْص …
  • طيلسانه: الطَّيْلَسُ والطَّيْلَسَانُ : كساءٌ أخضرُ يلبسه الخواصُّ من العلماءِ والمشايخ ج طيالِسُ وطَيَالِسَةٌ (معـ).

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة