الأمير المجاهد
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
رزء العروبة فيك و الإسلامرزء النّهى و فجيعة الأقلام
هو مأتم الأحرار في متوثّببصفوفهم مستقتل مقدام
أأنا المثاليين صوتك لم يزلفي الشّرق وحي براعة و حسام
و نداء فاد تسأل الدّنيا بهأصريع حرب أم شهيد سلام ؟
لخلاص دار و فكاك عشيرةخضت الحياة كثيرة الآلام
و اجتزت جسر العمر بين عواصفهوج ، و موج مزبد مترامي
و شهرتها حربا على مستعمرمتجبّر ، أو غاصب ظلاّم
تلقى ببسمتك العريضةِ نارهافي موكب من ذائدين كرام
متفرّقين على البعاد منازلامتجمّعين على هوى ووئام
كالبحر ماج في غواربه التقىسيل الرّبى و شوامخ الأعلام
و قفوا الحياة على الجهاد و قرّبوادعة النّفوس و صحّة الأجسام
إرث الجدود الصّيد أنت وهبتهقلما يصاول دونه و يحامي
شباب مهدور الدّماء مجاهدفي الله عن عرب و عن إسلام
الشّاعر الغرّيد نازح جنّةمسحورة الأفنان و الأكمام
أفياؤها ظلل الدّهور ، و أرزهاأعلام آلهة على آطام
قامت على جبل أشمّ سماؤهمسرى البيان و مسبح الإلهام
تهدي إليك بكلّ مغرب كوكبأشواق نضوى لوعة و غرام
أمّ تحنّ إلى لقاء نجيبهاو أب ، هو الوطن الشوق الظّامي
يتساءلان متى الإياب ؟ و يومهيو مارّحيل ، و لات حين مقام
مرّت جنيف بخاطري فتمثّلتصور الشّهيد كأنّهن أمامي
متوحدّا في غربة ، متوقّدابصبابة ، متفرّدا بسقام
شيخ يدبّ على عصاه ، و فلبهمتوثّب الآمال و الأحلام
يطوي الثمانين الوضاء مليئةبمواكب للذّكريات ضخام
و جلائل للمأثرات مواثلو جحافل للحادثات جسام
هيهات ما أوهت قواه و لا ثنتمن خطوه عن غاية و مرام
هيهات ما نالت على إرهاقهامن قلبه في نضرة و وسام
هيهات ما شابي بمرّ مذاقهافيه حلاوة روحه البّسام
طلق الجبين على نديّ شمائلكالفجر بين أشعة و غمام
يا ابن الأمارة نافضا من إرثهايده لنصرة مبدإ و ذمام
حين الغنى و الجاه فتنة معشرعن قومهم متخلفين نيام
صف كيف أبصرت الحياة و أنت فيعزّ الملوك و هيبة الحكّام
و رأيت دنيا المالكين بعالممتخوّن ، متلوّن ، هدّام
تومي إليك قصورهمو كأنّهاعين مقرّحة و قلب دامي
و مشيت تنذر و الوغى مستعّرو الأرض غرقى في دم و ضرام
في حومة من قاهرين تربّصوابالمضعفين منافذ الأيّام
عنت الشّعوب لسيفهم فتألّبوايتنازعون مصاير الأقوام
يأبى يراعك أن يفارق راحةخلقت لردّ تحيّة و سلام
بيضاء ملهمة البنان مزاجهافيض من الأضواء و الأنغام
أخذت خناق الظّلم فاستخذى لهاو ارتدّ يستر وجهه بلثام
و تعقّبته تهزّ قبضة ثائرفإذا الحديد بها صديع حطام
و إذا الحصون الشامخات حجارةمنثورة ، و النار سحب قتام
و ذا المجاهد تحت غار جهادهطهر اليدين مخضّب الصّمصام
روح يهزّ الشرق من أعماقهو سنى يمزّق عنه كلّ ظلام
و يد تعانقه برغم منيّةو فم يقبّله برغم حمام
سند النص: صُحِّح بيتٌ واحد فيه من نسخٍ أخرى في المكتبة
عن القصيدة
«الأمير المجاهد» من شعر علي محمود طه، من العصر الحديث، وتقع في ٤٤ بيتًا. ورويّها حرف الميم.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
نسخ أخرى من هذه القصيدة
القصيدة نفسها من مصدر آخر، وقد تختلف في عدد الأبيات أو في بعض الروايات.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.