ما أروع وأسوأ أن تكون شاعراً!
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
حقائقُ عن الشاعر المزروع في ذاكرة النسيان .إليه شفةً لم تُعرض في المزاد . . .
..
مثلما يفرش الصدى ألوانَهْوكما يرسل الضحى ألحانَهْ
حمَل الشمسَ وامتطى موجةَ الصبحِإلى كوكبِ الرُّؤى الفينانه
عَصَرَ الفجرَ في اليراع، إلى أنْأسرج الليلُ حين خطَّ حصانَه
أمطر الكونَ بالشعور، وفي جدبالأحاسيس نفسُه عطشانه
كلّما حاول المنامَ قليلاًأيقظ اللفظُ والرؤى شيطانه
صاغياتٌ نفوسنا للهوى، والشاعرُالحبُّ ساكنٌ وجدانه
التِماع السرابِ وهمٌ، ولكنْعَطْشة المرء حقّقَتْ لمعانه
كلّ قلبٍ روحٌ به، وبقلب الشاعرالفذِّ ريشةٌ فنّانه
مُدمنٌ فالشعور خمرٌ، وساقِيهايراعٌ، وهَدْأة الليل حانة
جاء مثلَ النبي لا وحيَ، لكنحاملٌ في طموحه قرآنَه
مذعنٌ للتمرُّد العذْبِ، والدنياعذابٌ على النفوس الجبانة
ساحرٌ بين إصبعيه، تمنّىكلُّ شيء لو كان يوماً مكانه
أيقظ الإنسانيةَ الجرحَ في الناسفضجّوا وأيقظوا أشجانه
لِجَمالٍ تثاقلوه! كما استثقلفي الشعر ناشئٌ أوزانَه
ساحرٌ أنت إن نطقتَ، وإن تكتبْيقولوا : لقد تعاطى الكهانة!
نابضٌ بالهوى وبالشوق، فالدنياضجيجٌ مضمِّخٌ شريانه
حاصروه، ضميرَه، شفَتَيهفالأحاسيس والحروف مُدانة
وهواه أمانةٌ، فطرةٌ قدأودعَتْها، فهل يخون الأمانة؟
حينما هم لم يفهموا لغة الحبِّسُمُوَّاً؛ أمسى لهم تُرجُمانه
وإذا القلب صار كالورد فَوحاًما استطاعت حقولُه كِتمانه
ربما يذكرونه ذِكرةَ الأفنانللطيرِ تاركاً أفنانه
الليالي جفونُها اهترأَتْ، والشاعرُالفذُّ لابسٌ عنفوانه
إنما الشاعر الذي عاش لم يعرفحصانُ الأفكار فيه عنانه
كان حدساً شعورُه قد وعى أنْليس هذا مكانَه وزمانَه
ساوموه على السكوت، وهل يهوىسجينٌ معذَّبٌ سجّانَه؟
دهَمَتْه زوارق الزيف كي يمسيَبُوقاً وجرَّحَت شطآنه
ساوموه أن ينزع الشاعرَ الإنسانَفيه؛ ليُغمدوا بركانه
فثنى الشاعر الكسيرُ بَنانهتاركاً في صوتِ الضحى عنوانه
عن القصيدة
«ما أروع وأسوأ أن تكون شاعراً!» من شعر سعود سليمان اليوسف، وتقع في ٣٠ بيتًا. ورويّها حرف النون.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.