هذه رسائلي... إلى أن أعود!
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
على لسان عراقي إلى المنفى هرب من المنفى...
لملمتُ عنكَ ذُبالتي وذبوليعجلانَ أحصد من رُباك محولي
ونسيتُ من عجلٍ فؤادي، عندماحمّلتُ ثقْلَ مواجعي ونحولي!
ودّعتُ أعشاشي وفيها أفرُخيوفررتُ لم أظفر بغير هديلي!
أجتثُّ خُطْواتي وأزرعها.. وقدجفَّ الطريقُ وما حصدتُ وصولي
دهمَتكَ غيماتٌ تَهاطل جدبُهافأقضَّ لونُ جفافهنَّ حقولي!
ومددتَ كفَّ الظلم تصفعني بهافغمستُها في فاغم التقبيل
سفرٌ على سفرٍ.. وصمتٌ صارخٌ:يا ركضةَ المجهول للمجهول!
أنّى حللتُ نبا المكانُ، كعُشبةٍتكوينُها لا ينتمي لِفُصول
أنا ما شكوت هطول جدبي، إنماأشكو إلى بغداد جدب هطولي
أنا مَن أنا؟ وطني هو المنفى! وفيإصطبله ثارت عليَّ خيولي
ما زلتُ أنسج ضوءه من أضلعيحتى تعرّى للعيون أفولي
أنا راضعٌ من كبرياء النخل، هلما زلتَ تنضح كبرياءَ نخيل؟
غمّستُ أرضك في غيومي، إنماقدّمتَ للصخر الأصمِّ سيولي!
من حبيَ اندلق الفراتُ، فليتهيَسقي على وطنِ الهوى تأميلي
ما بالُ ثرثرةِ الفرات تبدّلَتباللُّثغْة الغنّاءِ محضَ صليل؟!
تقسو أيا وطني! وقد يقسو علىأبويه طفلٌ مترفُ التدليل
ما هدّني سفري، ولكن هدّنيسفرُ السؤال: متى يكون قفولي؟
لولا صغاري يا عراقُ؛ لكنتُ للشــوقِ المُمِضِّ رسائلي ورسولي!
فأَشَدُّ من قتلي بأرضِك أننيأزمعتُ عنك -أيا عراق- رحيلي!
لم ينسَ فارسَه الحصانُ وإن نأىفاسمع -إلى فجر اللقاء- صهيلي
عن القصيدة
«هذه رسائلي... إلى أن أعود!» من شعر سعود سليمان اليوسف، وتقع في ٢١ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.