بحثاً عن جهة خامسة !
الشاعر: دخيل الخليفة · البحر: المتدارك
«بحثاً عن جهة خامسة !» من شعر دخيل الخليفة، وتقع في 32 بيتًا. نُظمت على بحر المتدارك، ورويّها حرف التاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أسهو — لاصطاد الهوَس في الشارع .. !
. . . . — أعبئ الوقتَ
في ذاكرةٍ من طين — تتشظى في بئرٍ لا يتسعُ لشخص ٍ
يعشقُ الهواء … — و …
كمن يبحثُ عن موتِه في الركام — أنذرُ الضوء
لخارطة ٍ أكثر اتساعا ً من ثوبِ أمي .. ! — ... و إلى أن يتوقف الوقت
محكم باب هذا القبر — و الموتى
أطفال علقـوا ثوب الأبجدية — على حبلٍ مقطوع .. !
قبل أن تشربَ الشمسُ — حليب الخيط الأبيض .
* * — أيها الغيابُ الذي
يتوسدُ صلاتهُ في البرزخ .. ! — تركتني أتجرَّعُ هوّةَ المسافةِ
بين قلبيَن — أحرقا طرف الخارطة
لألبسَ النارَ منفرداً .. ! — . . . . .
ليتني أعودُ برعماً — أتنفسُ أزقة الحاراتِ الملتوية
لا لشيء — فقط لألثمَ رائحة َجذري الطيب .
أيها الهوسُ القروي — امنحني خفة الجن
امنحني ذاكرة الأمس — لأشتري صحن باقلاء
في صباح ٍ مفعم ٍ بالبراءة — أوْ
لأصطادَ سمكة ً — تمشي على قدمين .. !!
في مساءٍ — يقعي على عتباتٍ
مخضبَةٍ بجراح المراهقة .. — . . . .
أيها الوقتُ خذ قلبي حرزا ً — إلى وترٍ
يتوضأ بالجفافِ في زمن العولمة — ارسمْ لي نافذة هلاميّة
لأرنو إلى برعم ٍ — يغفو على مثلثات النجوم
في بيت من " الجص " — مخيفٍ و مظلم ٍ
سوى من فتيلةٍ كسولةٍ — و غرفةٍ مطليةٍ بالرمادِ
و خيالاتِ الأشــباح — . . . .
أيها الوقتُ — هأنذا بين عقربيكَ
دون لافتةٍ تدلُّ العابرينَ على بقاياي — خذ وتري الحزين
و امنحني قمرَ الحضور — لأزرعَ الهوَس في الشارع
فقط أعدْ لي وجهي القديمَ — أعدْني لبعضي .. !
لأطير إلى جهةٍ خامسةٍ — و لو بجناح ٍ مكسور .. !
البحر والقافية
القصيدة على بحر المتدارك. آخر البحور، استدركه الأخفش على الخليل، ويُعرف أيضًا بالمحدَث والخبَب.
تفعيلاته: فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف التاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الركام: الرُّكَامُ : المجتمعُ المتراكِمُ بعضُه فوقَ بعضٍ؛ ركامٌ من التراب/ رُكَامٌ من السّحاب/ أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُزْجِي سَحَاباً ثُمَّ يُؤلِّفُ بَيْنَهُ ثُمَّ يَجْعَلُهُ رُكَاماً/ قطيعٌ رُكَامٌ، أي ضخمٌ.
- الهوس: هوس: الهَوْس: الطَّوَفان بِاللَّيْلِ وَالطَّلَبُ بِجُرْأَة. هاسَ يَهُوس هَوْساً: طَافَ بِاللَّيْلِ فِي جرْأَة. وأَسد هَوَّاس وَكَذَلِكَ النَّمِر؛ قَالَ: وَفِي يَدِي مِثْلُ مَاءِ الثَّغْبِ ذُو شُطَبٍ، ... أَنَّى نَحَيْتُ …
- بئر: البِئْرُ : حفرة عميقة في الأرض يُستخرج منهَا الماء؛ بئر ماء عذبة/ بئر النَّفط، يستخرج منها النفط وما إليه/ البئر الأرتوازية، بئر يتفجر منها الماء وفقاً لمبدأ الأوعية المستطرقة ج أَبْؤُرٌ وآبارٌ وبئَارٌ وأَبَارٌ.
- لاصطاد: اصْطَادَ يَصْطَادُ اصْطَدْ اصْطِيَاداً [ صيد]:- الوحشَ والطيرَ: قنصه؛ يصطاد الرجل الطيور بالبندقية.
- لشخص: شخص: الشَّخْصُ: جماعةُ شَخْصِ الإِنسان وَغَيْرِهِ، مُذَكَّرٌ، وَالْجَمْعُ أَشْخاصٌ وشُخُوصٌ وشِخاص؛ وَقَوْلُ عُمَرَ بْنِ أَبي رَبِيعَةَ: فكانَ مِجَنِّي، دُونَ مَنْ كنتُ أَتّقي، ... ثَلاثَ شُخُوصٍ: كاعِبانِ ومُعْصِرُ فإِن …