ألاَ ذَهَبَ المُحافِظُ والمُحامِي

الشاعر: لبيد بن ربيعة · البحر: الوافر

«ألاَ ذَهَبَ المُحافِظُ والمُحامِي» من شعر لبيد بن ربيعة، من المخضرمين، وتقع في 31 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الميم.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ألاَ ذَهَبَ المُحافِظُ والمُحامِي — وَمَانعُ ضَيْمِنَا يَوْمَ الخِصَامِ

وأيقنتُ التفرُّقَ يومَ قالوا — تُقُسِّمَ مَالُ أرْبَدَ بالسِّهامِ

وأرْبَدُ فارسُ الهَيْجَا إذا ما — تَقَعَّرَتِ المَشاجِرُ بِالْخِيَامِ

تَطِيرُ عَدَائِدُ الأشْرَاكِ شَفْعاً — وَوِتْراً والزَّعَامَة ُ لِلْغُلامِ

كأنَّ هِجانَهَا، مُتَأبِّضَاتٍ — وفي الأقرانِ، أصورَة ُ الرُّعامِ

وقدْ كان المُعصَّبُ يعتفيهَا — وَتُحْبَسُ عِنْدَ غاياتِ الذِّمامِ

على فَقْدِ الحَرِيبِ إذا اعْتَرَاها — وعند الفضْلِ في القحمِ العظامِ

خُبَاسَاتُ الفوارسِ كلَّ يومٍ — إذا لم يُرْجَ رِسْلٌ في السَّوَامِ

إذا ماتَعْزُبُ الأنعامُ راحَتْ — عَلى الأيْتَام والكَلِّ العِيَام

فيحمدُ قدرَ أربدَ مَنْ عَرَاهَا — إذا ما ذُمَّ أربَابُ اللِّحامِ

وجارتُهُ إذا حلَّتْ إليْهِ — لها نَفَلٌ وَحَظٌّ في السَّنَامِ

فإنْ تَقَعُدْ فَمُكْرَمَة ٌ حَصَانٌ — وإن تظعنْ فمحسنة ُ الكلامِ

وإنْ تشرَبْ فنعم أخُو النَّدامى — كريمٌ ماجدٌ حُلْوُ النِّدامِ

وفتيانٍ يَرَوْنَ المجدَ غُنْماً — صَبَرْتَ لحقِّهِم لَيْلَ التَّمامِ

وإنْ بَكَرُوا غَدَوْتَ بمسمعِاتٍ — وأدْكَنَ عاتقٍ جَلْدِ العِصَامِ

له زَبَدٌ على الناجُودِ وَرْدٌ — بماءِ المُزْنِ مِن رِيقِ الغَمَامِ

إذا بَكَرَ النساءُ مُرَدَّفَاتٍ — حواسرَ لا يُجئنَ على الخدامِ

يرينَ عصائِباً يركُضْنَ رهواً — سوابقهنَّ كالرجْل القيامِ

كأنَّ سِرَاعَهَا مُتَوَاتِرَاتٍ — حَمَامٌ باكِرٌ قَبْلَ الحَمَامِ

فَوَاءلُ يَوْمَ ذلك مَنْ أتَاهُ — كما وَألَ المُحِلُّ إلى الحَرَامِ

بضربة ِ فيصلٍ تركتْ رئيساً — على الخدَّينِ ينحطُ غيرَ نامِ

وكُلِّ فريغة ٍ عجلى رَمُوحٍ — كَأنَّ رَشَاشَهَا لَهَبُ الضِّرامِ

تَردُّ المرءَ قَافِلَة ً يَدَاهُ — بعامِلِ صعدَة ٍ والنَّحْرُ دامي

فودِّعْ بالسَّلام أبَا حُزيز — وقَلَّ وداعُ أرْبَدَ بالسلامِ

يفضِّلُهُ شتاءَ الناسِ مجدٌ — إذا قُصِرَ الستورُ على البِرامِ

فَهَلْ نُبِّئتَ عَنْ أخَوَيْنِ دَاما — على الأيّام إلاَّ ابْنَي شَمَامِ

وإلاَّ الفَرْقَدَيْنِ وآلَ نَعْشٍ — خَوَالِدَ ما تَحَدَّثُ بانْهِدَامِ

وكنتَ إمامَنا ولَنا نِظاماً — وكان الجَزْعُ يُحْفَظُ بالنِّظَامِ

وليسَ الناسُ بعدَكَ في نقيرٍ — ولا هُمْ غَيْرُ أصْدَاءٍ وَهَامِ

وإنَّا قَدْ يُرَى ما نَحْنُ فيه — وَنُسْحَرُ بالشرابِ وبالطعامِ

كما سُحِرَتْ بِه إرَمٌ وعَادٌ — فأضْحَوْا مثْلَ أحْلامِ النِّيامِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اعتراها: [ع ر ي]. (مصدر اِعْتَرى). 1."خافَ مِنِ اِعْتِراءِ الْمَرَضِ" : مِنْ إِصابَتِهِ. 2." وَلَّدَ اعْتِراءُ الخَوْفِ لَدَيْهِ إِحْباطاً" : اِسْتيلاؤُهُ.
  • التفرق: تَفَرَّقَ يَتَفَرَّقُ تَفَرُّقاً :ـ وا: تباعدوا وذهب كل منهم فى اتّجاه وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَتَفَرَّقُونَ / تَفَرَّقُوا أيدي سبأ، أي تبدّدوا تبدُّداً لا اجتماعَ بعده/ تفرَّقت بهم الطرق، أي ذهب كلٌّ منه …
  • الحريب: الحَرِيبُ : الذي سُلِبَ ماله ج حرْبَى وحُرَباءُ.
  • الخصام: [خ ص م]. (مصدر خَاصَمَ). "حَصَلَ خِصَامٌ بَيْنَهُمَا" : خِلاَفٌ، نِزَاعٌ، جِدَالٌ، مُنَازَعَةٌ.
  • الذمام: الذِّمَامُ : العهدُ والأَمانُ والكفالَةُ؛ الخائِنُ لا يَرعى الذّمامَ. -: الحقُّ والحُرمة؛ للرَّفيق على الرّفيقِ ذِمامٌ ج أَذِمَّةٌ.
  • الرعام: الرَّعَامُ : حِدَّةُ البَصر، وذلك عند ترقُّبِ الشيْءِ والنَّظر إليه.
  • السوام: جمع: سَوائِمُ. [س و م]. : الماشِيَةُ والإِبِلُ الرَّاعِيَةُ.
  • القحم: قحم: القَحْم: الْكَبِيرُ المُسنّ، وَقِيلَ: القَحْم فَوْقَ الْمُسِنِّ مِثْلَ القَحْر؛ قَالَ رُؤْبَةُ: رأَينَ قَحْماً شابَ واقْلَحَمّا، ... طالَ عَلَيْهِ الدَّهْرُ فاسْلَهَمّا والأُنثى قَحْمة، وَزَعَمَ يَعْقُوبُ أَنَّ مِيم …

قصائد ذات صلة

  • ولدت بنو حرثان فرخ محرق
  • طافت أسيماء بالرحال فقد
  • أصبحت أمشي بعد سلمى بن مالك
  • أرى النفس لجت في رجاء مكذب
  • طرب الفؤاد وليته لم يطرب
  • يا هرم ابن الأكرمين منصبا
  • هل تعرف الدار بسفح الشرببه
  • فبتنا حيث أمسينا قريبا