السجن الكبير
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
سيظلّ يحرسه العراقسيظلّ يخفق في العراق
في ظلّ أقواس المشانق والرصاصقلب المقاومة العنيدة , والخلاص
جنبا إلى جنب يدقّ مع القلوبفي جبهة السّلم العريضة والشعوب
أترى إلى شعب العراقيعدو بأشلاء الوثاق ؟
وعلى جواد من لهبفي أرض معركة الشعوب
أترى سنابكه الخّضيبهبدما مخالبك الرهيبه
هو ليس حلما ما ترىأم أنت أعمى لا تري
إلاّ كراتشي أنقره ؟إلاّ كلاب المقبره
والأرجل المتكسّرهأترى إلى فهد الشهيد
قد عاد يا نوري السعيدقد عاد يركب مشنقه
أولم يعدك بمشنقهمن صنع أيدي الكادحين
وجميع صرعى حكمك الدّموي عادوا يركبونظهر المشانق والبنادق والسّلاسل والسّجون
أحسبتهم قتلوا كما دبّرت ذلك في الخفاء ؟لكنّهم عادوا ودلّ عليهم زهر الدماء
يهدونه الشعب الذي وقفت قواه بلا ركوعوبلا فرار أو رجوع
في وجه ما أسميته حلف الدفاعوهو الخيانة والضيّاع
وهو المرور بلا انقطاعمن تحت أقواس السجون
ولكي يظلّ النفط يدفق في فم المستعمرينولكي تظلّ وبالسياط تهزّ للمستثمرين
أثمار أيدي الكادحين وإنّ أيديهم غصونأنا لا أقول بأنّ إمضاء الرصاص على الصدور
أنا لا أقول بأنّ إمضاء السياط على الظهورهو ليس إمضاء الذين وراء ظهرك يا أجير
ولكي يمرّ الحلف مختالا على ظهر القبورلكّنه كذب وتزوير إذا قلت العراق
أو أنّ فلاّحي وعمال العراقأو أرضهم وسماءهم ذات النّجوم من الدماء
قد طوّقوا أو طوّقت أوطانهم بالسّلسلةوغدوا عبيد القنبله
بل أنّ صدرك وحده هو موطن الحلف الطريدوهو القواعد والخنادق والمعسكر للجنود
فيا عدوّ المطبعهوعدّو أشواق الورق
وإلى حروف المطبعهإن كنت صادرت الورق
فلسوف نطبع بالعرقفوق الأيادي والجباه
منشور حبّ للحياهفانشر لصوصك في البلاد
ليصادرواكلّ الأيادي والجباه
لنصفّ يا نوري الحسابفليسمع المتآمرون بلا التواء
هذا الكلام من الدّماءلو يجرؤون ويدخلون
فسيركض الدم في الدروبمعلّقا نيرانه
فليقرأوا نيرانهفستستحيل إلى سيوف , كلّ أغصان السلام
ولطائرات قاصفات كلّ أسراب الحماموستقفز القضبان غضبى من زنازين السجون
وستستحيل إلى سواعد تضرب المتسلّلينومن الجراخ النابضات الفاغره
أفواهها لقواكم المتآمرهسنقيم متراسا ونحفر خندقا للمعركه
ونمدّ أسلاكا من الدم شاهقات شائكهوفم الدم الغالي يسيل وقد تعانقت الخنادق
لن تحلبوا إلاّ أيادي من حديد من حرائقإنّي ألوح بالقيود إليك يا نوري السعيد
أنا في عذاب لن تمرّ به فتدرك ما أريدأنا في عذاب واشتعالي في صعود في امتداد
هو ليس من تشريد عائلتي وفي شتّى البلادهو ليس من شوقي وليس من الحنين إلى الرفاق
لكن لأنّي لست في أرض العراق مع العراقأو في الشوارع أينما كان انفجار وانطلاق
أبدأت تعرف ما المصير وما الجريمة والعقاب ؟أبدأت تلمح ذلك الشرر المهدّد في الضباب ؟
وإلى ضحايا الحلف سوط الإضطهاد والاغتصابتمتدّ أيديهم دما ولظى ومن تحت التراب
أبدأت تحصي إرث ما سجنت وما اغتالت يداك ؟إرث المشانق والمذابح والمنافي والهلاك
ولكي يقسّم بين أعداء الشعوب قذى وعارأبدأت تحزم في الحقائب أين أزمعت الفرار
ويد الجماهير العريضة في الطريق وكالجدارأين المفرّ فلا طريق إلى القطار أو المطار
عن القصيدة
«السجن الكبير» من شعر معين بسيسو، وتقع في ٤٥ بيتًا. ورويّها حرف الباء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.