عذولي لا تلمني في هلالي

الشاعر: فتيان الشاغوري · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة غزل

«عذولي لا تلمني في هلالي» من شعر فتيان الشاغوري، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

عَذولي لا تَلُمني في هِلالي — وَلُم مَن لامَ ظُلماً فيهِ لا لي

لَهُ وَجهُ الغَزالَةِ حينَ تَبدو — ضُحىً وَفُتورُ أَلحاظِ الغَزالِ

وَمِن تَحتِ اللِثامِ هِلالُ عيدٍ — سَناهُ أُعيذُ مِن عَينِ الكَمالِ

وَما قَلبي بِخالٍ مِنهُ يَوماً — فَكَيفَ وَخَدُّهُ بِالخالِ حالي

وَأُقسِمُ لا سَلَوتُ الدَهرَ عَنهُ — وَلَكِنّي عَنِ السُلوانِ سالي

تَمَلَّكَني هَواهُ وَكُنتُ حُرّاً — وَأَرخَصَني الغَرامُ وَكُنتُ غالي

يَسُلُّ مِنَ الجُفونِ السودِ بيضاً — فَما أَنفَكُّ مِنها في قِتالِ

أَنا البالي سَقاماً في هَواهُ — وَحُبُّ سِواهُ لَم يَخطُر بِبالي

مَحاسِنُهُ هَيولي كُلّ شَيءٍ — وَمغناطيسُ أَفئِدَةِ الرِّجالِ

لَهُ بَشَرٌ أَنيقٌ ناعِمٌ كَال — حَريرِ يَشِفُّ لَمّاعَ الصِّقالِ

إِذا هُوَ قابَلَ الديباجَ أَبدى — نُقوشاً مِنهُ مُحكَمَةَ المِثالِ

كَأَنَّ اللَهَ جَمَّعَ فيهِ لَمّا — بَراهُ جَميعَ أَجزاءِ الجَمالِ

تَرى قَوساً بِحاجِبِهِ وَراشَت — لَواحِظُهُ سِهاماً بِالنِّصالِ

فَلِلتُّركِيِّ بَأسٌ أَيُّ بَأسٍ — لَدى تَفويقِهِ عِندَ النِّضالِ

يُرَنَّحُ في الكثيبِ قَضيبَ بانٍ — رَشيقَ القَدِّ أَهيَفَ ذا اِعتِدالِ

وَيَبسِمُ عَن أَقاحٍ فَوقَ راحٍ — وَعَن حبَبِ الكُؤسِ وَعَن لَآلِ

يرى قَتلي الحَرامَ عَلَيهِ فَرضاً — بِحُسنِ كَلامِهِ السِحرِ الحَلالِ

لَهُ نَفسي الفِداءُ وَكُلُّ شَيءٍ — يَعزُّ عَلَيَّ مِن أَهلٍ وَمالِ

ذُؤابَتُهُ أَذابَتني سَقاماً — بِطولٍ وَاِسوِدادٍ كَاللَيالي

وَغادَرَني بِغَدرَتِهِ خَيالاً — وَضَنَّ عَلَيَّ حَتّى بِالخَيالِ

فَعِشقي فَوقَ غايَةِ كُلِّ عِشقٍ — وَلَكِن لا سَبيلَ إِلى الوِصالِ

فَمن عَينَيَّ جارِيَةٌ عُيونٌ — وَلي قَلبٌ بِنارِ الهَجرِ صالي

بِخَدَّيهِ وَوَجنَتِهِ دِماءُ ال — كُماةِ وَطَرفُهُ يَدعو نَزالِ

يُمِلُّ مَقاتِلَ الفُرسانِ قِدماً — بِأَلحاظٍ عَجيباتِ الأَمالي

نَديمي سَقِّني الصَّهباءَ صِرفاً — وَنَزِّهها عَنِ الماءِ الزُّلالِ

وَبادِرني بِها وَالكَأسُ مَلأى — وَلا تَخلِط حَراماً بِالحَلالِ

فَإِنَّ لَها دَبيباً في عِظامِ ال — نَدامى كَالدَّبيبِ مِنَ النِمالِ

بِكِلتا راحَتَيكَ أَدِر عَلَينا ال — حُمَيّا بِاليَمينِ وَبِالشِمالِ

وَإِيّاكَ المِكاسَ لَدى شِراها — فَما غالي مَسَرَّتِها بِغالِ

فَأَبناءُ الهُمومِ دَواهُمُ مِن — أَذى دُنياهُمُ بِنتُ الدَّوالي

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • البالي: البالي [بلي]: فا.-: الرثُّ الخَلق؛ لبس ثوبا بالياً بسبب فقره المدقع،
  • السلوان: السُّلْوَانُ : مصـ--: النسيانُ مع طيب النَّفْس.-: ماءٌ كانوا يزعمون أنْ العاشِقَ إذا شَربَهُ سلا عن حبّه.-: دواء يشربه الحزين فيُسليه ويفرحه/ سقيتني سُلََوَاناً، أي طَيَّبْتَ نفسي.
  • اللثام: اللِّثَامُ : النِّقابُ يوضع على الأنف أو الشفة؛ وضع اللِّثامَ على أنفه وقمه لئلاّ يدخل الغبارُ إلى مجرى التنفُّس ج لُثُمٌ.
  • بالخال: الخَالُ [خيل]: ما توسمتَ فيه خيراً؛ من وراء هذا السعي خالٌ. -: لواء الجيش. -: داءُ يصيبُ الدابَّةَ. -: الغَيْمُ؛ قلَّ أن يكون وراء الخَالِ مطرٌ. -: البرقُ؛ إنْ لمعَ الخالُ تحيَّر البصر والبالُ. -: الكِبْر؛ هذا رجل خالٌ م …
  • بخال: الخَالُ [خيل]: ما توسمتَ فيه خيراً؛ من وراء هذا السعي خالٌ. -: لواء الجيش. -: داءُ يصيبُ الدابَّةَ. -: الغَيْمُ؛ قلَّ أن يكون وراء الخَالِ مطرٌ. -: البرقُ؛ إنْ لمعَ الخالُ تحيَّر البصر والبالُ. -: الكِبْر؛ هذا رجل خالٌ م …
  • سالي: سأل: سَأَلَ يَسْأَلُ سُؤَالًا وسَآلَةً ومَسْأَلةً وتَسْآلًا وسَأَلَةً[[. قوله [وسَأَلَةً] ضبط في الأَصل بالتحريك وهو كذلك في القاموس وشرحه؛ وقوله قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ: أسَاءَلْت، كذا في الأَصل، وفي شرح القاموس: وسَاءَلَه …

قصائد ذات صلة

  • كم ضم قبرك يا مودود مِن دينِ
  • علام تحركي والحظ ساكن
  • يا من تدرع في حمل الحمول ويا
  • يا حاملي لا رأيت الدهر إقلالا
  • ليس لفخر الدين ند في الوغى
  • نوح الحمام الورق في أوراقها
  • الورد بوجنتيك زاه زاهر
  • نعشت قوما وكانوا قبل قد دثروا