حَيِّ الرّبيعَ تحيّة َ المستقبلِ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
حَيِّ الرّبيعَ تحيّةَ المستقبلِأهدى لنا غيماً بغيثٍ مُسْبَلِ
متكاثفُ الأَنواء مغتدقُ الحَيَاهَطِلُ النّدى هَزِجُ الرعودِ بجلجلِ
جاءَتْ بعزلِ الجَدْبِ فيهِ وبشّرَتْبالخصبِ أنواءُ السّماكِ الأَعَزلِ
في ليلةٍ حجَبَ السماءَ نجومَهَاوكأَنَّما أفَلَتْ ولّما تأفُلِ
والبدرُ في خَلَلِ الغمامِ كأَنَّهُقبسٌ يُضِيءُ وراءَ سترٍ مُسْبَلِ
وكأنَّ لَمْعَ البرقِ في جنبَاتِهِكَفُّ الشّجاعِ تهزُّ مَتْنَ المُنْصلِ
يَدْنُو فيسحَبُ للرّياضِ معانقاًطوراً ويقطعُهُ هُبابُ الشّمأَلِ
كالصَبِّ هَمّ بقبلةٍ حتّى إذالَحَظَتْهُ عينُ رقيبهِ لم يفعَلِ
فامنَحْ أخاكَ الغيثَ وَجْهَ طلاقةٍوالقَ الرّبيعَ بأُنسِهِ وتَهَلّلِ
واعرفْ لهْ حَقَّ القدومِ بقَهْوةٍعذراءَ تُمْزَج بالزّلالِ السَّلْسَلِ
صهباءُ تُمْزَجُ بالهلالِ ويُتَّقَىمنها أليمُ القتلِ إن لم تَقْتُلِ
كالخدِّ لاَقَتْهُ العيونُ فَعَصْفَرَتْمُبيَضَّ وجنَتِهِ بلحظةِ مُخجِلِ
من كفَّ مَيّاسِ القوامِ كأَنَّهريحانَةٌ ريّانَةٌ المُتَقَبّلِ
يلوي أنامِلَهُ على آذانِهِ
كَمُلَتْ تَرائِبُهُ فَبَانَ كلامُهُللسمعِ من جسدٍ خفيفٍ المحمَلِ
خلخالهُ في نحرِ هِوَ لِسانُهُفي أذنِهِ وجَبِينُهُ من أسفَلِ
هزج يخفُّ على الأكفّ ولفظُهُيعلوا بتليفِ الثّقيلِ الأَوَّلِ
فكأَنَّما شخصً الغريضِ ممّثلٌفي العودِ أو سَلَكَتْهُ روحُ الموصِلي
لا سيّما إنّ حَثَّ من أصواتِهِصوتاً يُصَابُ بهِ مكانُ المَقْتَلِ
يا أختَ ناجيةَ السلامُ عليكُمُقبلَ الرّحيلِ وقبلَ لومِ العُذَّلِ
فاشرَبْ على نَغَمَاتِهِ من كَفّهِوَاجْلُ الصّبَابَةَ بالمُدامَةِ تنجلِي
عن القصيدة
«حَيِّ الرّبيعَ تحيّة َ المستقبلِ» من شعر كشاجم، من العصر العباسي، وتقع في ٢١ بيتًا. ورويّها حرف اللام.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.