أتحسبون غرب أجفاني جف

الشاعر: فتيان الشاغوري · البحر: الرجز · الغرض: قصيدة رثاء

«أتحسبون غرب أجفاني جف» من شعر فتيان الشاغوري، وتقع في 29 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الفاء، وغرضها قصيدة رثاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَتَحسَبونَ غَربَ أَجفانِيَ جَف ... بَعدَ النَوى لا وَضريحٍ بِالنَجَف

أُكَفكِفُ الدَّمعَ بِخَدَّيَّ أَسىً ... فَيَملَأُ الكَفَّينِ كُلَّما وَكَف

لَو أَستَطيعُ زَورَةً زُرتُكُمُ ... حَتّى أَرى ذا سِمَنٍ بَعدَ العَجَف

وَكَيفَ يَسطيعُ مَزاراً يَفَنٌ ... شَيخٌ بِقَيدِ الهَمِّ إِن هَمَّ رَسَف

قُلتُ لِمَن أَكثَرَ مِن مَلامَتي ... أَطنَبتَ في المَلامِ يا وَيحَكَ خَف

إِنَّ الَّذينِ بِالعُذَيبِ عَذَّبوا ... قَلبي وَعَنهُم لَم يَحِد وَلا اِنحَرَف

أَشتاقُ حَزوى وَالنَقا إِذا ضَفا ... ظِلٌّ بِريفِ الغوطَتَينِ أَو وَطَف

يا لأُعَيرابٍ عَلى كاظِمَةٍ ... شُمِّ عَرانينِ الأُنوفِ بِالأَنَف

قَومٌ مَتى دُعوا لِشَنِّ غارَةٍ ... سَدّوا الفِجاجَ بِالعَجاجِ وَالحَجَف

وَكُلُّ طِرفٍ سابِحٍ يَغدو بِذِم ... رٍ باسِلٍ بِالزَرَدِ الصافي التَحَف

فَما تَرى إِلّا حُساماً قَطَرَ ال ... دِماءَ بِالضَربِ وَعَسّالاً رَعَف

دَعوَةُ مَظلومٍ تَلَت نَفثَةَ مَص ... دورٍ لَهُ الدَهرُ بِجَعجاعٍ قَذَف

وَقَد رَجا ذَهابَ نَقصِ حَظِّهِ ... بِراجِحِ القيمَةِ راجِحِ الشَرَف

ذاكَ اِمرُؤُ القَيسِ وَقِسٌّ ناظِماً ... وَناثِراً يَعرِفُ قَولي مَن عَرَف

ما لُؤلُؤُ العُقودِ إِلّا نَظمُهُ ... لا نَظمُ دُرٍّ صادِفٍ عَنِ الصَدَف

إِنَّ لِأَهلِ الفَضلِ مِن عَيمَتِهِم ... بِراجِحٍ في حَلَبٍ أَسمَحُ كَف

عِندَ المَليكِ الظاهِرِ الجَمِّ النَدى ... نَجلِ مُلوكٍ خَلَفاً بَعدَ سَلَف

لَمّا رَأى الحِلِّيَّ بَحراً زاخِراً ... ناداهُ أَقبِل آمِناً وَلا تَخَف

نادَمَ مِنهُ الأَصمَعِيَّ حاكِياً ... أَجَل وَحَمّاداً وَذا الفَضلِ خَلَف

وافى إِلَيَّ نَبَأٌ عَنهُ تَلا ... فاني حِمى تَكذيبِهِ مِنَ التَلَف

وَكَم أَتَتني عَنهُ مِن بِشارَةٍ ... عَروسُها تُهدى إِلَيَّ وَتُزَف

فَأَقبَلَ الناسُ فَهَنّوني بِها ... وَاِحتَرَقَ الحاسِدُ في نارِ الأَسَف

وَقامَ كُلٌّ داعِياً لِلمَلِكِ ال ... ظاهِرِ بِالجامِعِ صَفّاً دونَ صَف

وَقَولهُم قَد وُضِعَ الهِناءُ في ... مَواضِعِ النُقبِ فَفازَ بِالزَلَف

وَقَد أَصَمَّت مَسمَعي جَعجَعَةٌ ... مِن غَيرِ ما طَحنٍ وَأَطفالي ضَفَف

فَاِستَنجِزِ الوَعدَ لَهُم مِن مَلِكٍ ... ما عَيبُهُ في جودِهِ سِوى السَرَف

بَشَّرَني الناسُ بِأَلفِ دِرهَمٍ ... إِن لَم تَصِل واصَلَني كُلُّ أَسَف

وَإِنَّ لي تَصَوُّناً طائِرُهُ ... لَم يَدنُ مِن دَناءةٍ وَلا أَسَف

إِن حَصَّ ريشي زارق النَعّابِ في ال ... وَكرِ فَمَن قَصَّ يَجودُ بِالعَلَف

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.

القافية: رويّها حرف الفاء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مقاييس اللغة:

  • العجف: عجف: عَجَفَ نَفسَه عَنِ الطَّعَامِ يَعْجِفُها عَجْفاً وعُجُوفاً وعَجَّفَها: حبَسها عَنْهُ وَهُوَ لَهُ مُشْتَهٍ ليؤثِرَ بِهِ غيرَه وَلَا يَكُونُ إِلَّا عَلَى الْجُوعِ وَالشَّهْوَةِ، وَهُوَ التَّعْجِيف أَيْضًا؛ قَالَ سَلَم … (لسان العرب)
  • الكفين: فين: الفَيْنةُ: الحينُ. حَكَى الْفَارِسِيُّ عَنْ أَبي زَيْدٍ: لَقِيتُهُ فَيْنةَ، والفَيْنةَ بَعْدَ الفَيْنة، وَفِي الفَيْنة، قَالَ: فَهَذَا مِمَّا اعْتَقب عَلَيْهِ تَعْرِيفَانِ: تَعْرِيفُ الْعَلَمِيَّةِ، والأَلف وَاللَّا … (لسان العرب)
  • بالعذيب: عذب: العَذْبُ مِنَ الشَّرابِ والطَّعَامِ: كُلُّ مُسْتَسَاغٍ. والعَذْبُ: الماءُ الطَّيِّبُ. ماءةٌ عَذْبَةٌ ورَكِيَّة عَذْبَةٌ. وَفِي الْقُرْآنِ: هَذَا عَذْبٌ فُراتٌ*. وَالْجَمْعُ: عِذَابٌ وعُذُوبٌ؛ قَالَ أَبو حَيَّةَ النّ … (لسان العرب)
  • بالنجف: نجف: النَّجْفَة: أَرض مُستديرة مشْرِفة، وَالْجَمْعُ نَجَفٌ ونِجَافٌ. والجوهري: النَّجَفُ والنَّجَفَةُ، بِالتَّحْرِيكِ، مَكَانٌ لَا يَعْلُوهُ الْمَاءُ مُستطيل مُنقاد. ابْنُ سِيدَهْ: النَّجَفُ والنِّجَافُ شَيْءٌ[[. قوله [ا … (لسان العرب)
  • بخدي: (بَخَدَ) بَابُ الْبَاءِ وَالْخَاءُِ وَالدَّالِ. لَيْسَ فِي هَذَا الْبَابِ إِلَّا كَلِمَةٌ وَاحِدَةٌ بِدَخِيلٍ وَلَا يُقَاسُ عَلَيْهَا. قَالُوا: امْرَأَةٌ بَخَنْدَاةُ، أَيْ: ثَقِيلَةُ الْأَوْرَاكِ. (مقاييس اللغة)
  • بريف: ريف: الرِّيفُ: الخِصْبُ والسَّعةُ فِي المَآكل، وَالْجَمْعُ أَرْيافٌ فَقَطْ. والرِّيفُ: مَا قارَبَ الْمَاءَ مِنْ أَرض الْعَرَبِ وَغَيْرِهَا، وَالْجَمْعُ أَريافٌ ورُيُوفٌ. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: الرِّيفُ حَيْثُ يَكُونُ الحَ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • فيك عذولي عذرا
  • دعا مهجة الصب لا تردعاها
  • في عنفوان الصبا ما كنت بالغزل
  • يا راكب الناقة الوجناء يزجيها
  • صاد الفؤاد برمل رامة ريم
  • ذكرتك إذ شمت بالشام برقا
  • دع الأثلات وآرام رامه
  • ألاح أن لاح بريق يمان