الحفيد الأزرق
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
بردى...كل هذه القصائد والمدائح وأفواج السياح والمصورين وزغاريد
النوافذ بمبادرة مني وعلى مسؤوليتيولا كلمة شكر أو امتنان؟
بل بالعكس...كل البيوت مضاءة إلا بيتي
وكل الأشجار مثمرة إلا أشجاريكل الطيور مغردة إلا طيوري
كل السحب ممطرة إلا سحبيكل الأبواب تقرع إلا بابي
لم لا تختمه بالشمع الأحمر وتريحني؟وهو موجود عندي بكل الأنواع
لأنني أصلاً لا أملك إلا الشموع والدهاليز!!*
ومع ذلك لو انصرف عنك الجميعلن أفارقك كما تتصورين
وسأبقى معك وجهاً لوجهلا كعاشق بل كمحقق
كما فعلوا معي من قبلعلى مرأى منك ومن ضفافك
سأنزع أعشابك واحدة واحدة كالأظافروأحرق ضفتيك بأعقاب اللفائف
وأنا مدخن شره كما تعلمولن تنجدك "دمشق"
ولن تفتديك بحصاة من أرصفتهاوماذا فعلت لك عندما جف ماؤك وتكشف قاعك الموحل
والخجل أمام الغادي والرائح؟*
بردى...أيها الحسين المتناثر هنا وهناك
سأستردك من النوافير والصنابير والأقداح وقدور الحساء في المطابخومطرات الجنود في المعارك
وغرف الإغماء والإنعاش في السجوب والمستشفياتلأرد لك اعتبارك على طريقتي
وكما يريد شوقي والأخطل ونزار وسعيد عقللا أصحاب وزبائن المرابع والزرائب الليلية!
ولن أحرمك من هذا الزهو أبداً...ولكن كيف أمددك لتأخذك راحتك
وفي أي اتجاه سيكون رأسك المعشوشب الجميل؟على صدرها؟
أم على قدميها؟
عن القصيدة
«الحفيد الأزرق» من شعر محمد الماغوط، من العصر الحديث، وتقع في ٢١ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.