الشتاء الضائع
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
بيتنا الذي كان يقطنُ على صفحةِ النهرومن سقفه الأصيل والزنبقُ الأحمر
هجرتُه يا ليلىوتركتُ طفولتي القصيره
تذبلُ في الطرقات الخاويهكسحابةٍ من الوردِ والغبار
غداً يتساقط الشتاء في قلبيوتقفز المتنزهاتُ من الأسمالِ والضفائر الذهبيه
وأجهشُ ببكاءٍ حزين على وسادتيوأنا أرقبُ البهجة الحبيبه
تغادرُ أشعاري إلى الأبدوالضبابُ المتعفّنُ على شاطئ البحر
يتمدَّدُ في عيني كسيلٍ من الأظافرِ الرماديهحيثُ الرياحُ الآسنه
تزأرُ أمام المقاهيوالأذرعُ الطويلةُ ، تلوحُ خاويةً على الجانبين
يطيبُ لي كثيراً يا حبيبة ، أن أجذبَ ثديك بعنفأن أفقد كآبتي أمام ثغرك العسلي
فأنا جارحٌ يا ليلىمنذ بدءِ الخليقةِ وأنا عاطلٌ عن العمل
أدخِنُ كثيراًوأشتهي أقربَ النساء إليّ
ولكم طردوني من حاراتٍ كثيرهأنا وأشعاري وقمصاني الفاقعة اللون
غداً يحنُّ إليّ الأقحوانوالمطرُ المتراكمُ بين الصخور
والصنوبرةُ التي في دارناستفتقدني الغرفات المسنّه
وهي تئنُّ في الصباح الباكرحيث القطعان الذاهبةُ إلى المروج والتلال
تحنُّ إلى عينيّ الزرقاوينفأنا رجلٌ طويلُ القامه
وفي خطواتي المفعمةِ بالبؤس والشاعريهتكمن أجيالٌ ساقطةٌ بلهاء
مكتنزةٌ بالنعاسِ والخيبة والتوترفأعطوني كفايتي من النبيذ والفوضى
وحرية التلصلصِ من شقوق الأبوابوبنيّةً جميله
تقدم لي الورد والقهوة عند الصباحلأركضَ كالبنفسجة الصغيرةِ بين السطور
لأطلقَ نداءاتِ العبيدمن حناجر الفولاذ .
عن القصيدة
«الشتاء الضائع» من شعر محمد الماغوط، من العصر الحديث، وتقع في ٢١ بيتًا. ورويّها حرف الراء، وهي قصيدة وطنية.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.