يا عذارى الجمالِ، والحبِ، والأحلام،
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
يا عذارى الجمالِ، والحبِ، والأحلام،بَلْ يا بَهَاءَ هذا الوجودِ!
خلق البلبل الجميل ليشدواوَخُلِقْتُنَّ للغرامِ السَّعيدِ
والوُجودُ الرحيبُ كالقَبْرِ، لولاما تُجَلِّينَ مِنْ قُطوبِ الوُجودِ
والحياةُ التي تخرُّ لها الأحلامُموتٌ مثقَّلٌ بالقيودِ...
والشبابُ الحبيبُ شيخوخةٌ تسعىإلى الموت في طريق كؤودِ...
والربيعُ الجميلُ في هاتِه الدُنياخريفٌ يُذْوِي رفيفَ الوُرودِ..
والورودُ العِذابُ في ضيفَّة الجدولِشوكٌ، مُصفَّحٌ بالحديدِ...
والطُّيورُ التي تُغَنِّي، وتقضيعَيشَها في ترنّمُ وغريدِ؟
إنَّها في الوجودِ تشكو إلى الأيّامعِبءَ الحَياةِ بالتَّغْريدِ..
والأَنَاشِيدُ؟ إنَّها شَهَقَاتٌتتشظَّى من كل قلبِ عميدِ...
صورةٌ للوجودِ شوهاءُ، لولاشفَقُ الحسن فوق تلك الخدودِ
يا زهورَ الحياةِ للحبّ أنتنَّولكنَّهُ مخيفُ الورودِ
فَسَبِيلُ الغرامِ جَمُّ المهاويرغمَ ما فيه من جمالٍ، وفنٍّ
عبقريُّ، ما أن له من مزيدِوَأناشيدَ، تُسْكِرُ الملأَ الأعلى ،
وتُشْجِي جوانِحَ الجلمودِوأريجٍ، يَكَادُ يَذْهَبُ بالألباب
ما بين غَامضٍ وَشَديدِوسبيل الحياة رحبٌ، ولأننتنَّ
اللواتي تَفْرُشْنَهُ بالوُرودِإنْ أردتُنَّ أن يكونَ بهيجاً
رَائعَ السِّحْر، ذَا جمالٍ فريدِأو بشوكٍ يدميّ الفضيلةَ والحبَّ
ويقضي على بهاءِ الوُجودِإنْ أردتُنّ أنْ يكونَ شنيعاً،
مُظْلِمَ الأُفْقِ ميِّتَ التَّغريدِ
عن القصيدة
«يا عذارى الجمالِ، والحبِ، والأحلام،» من شعر أبي القاسم الشابي، من العصر الحديث، وتقع في ٢٠ بيتًا. ورويّها حرف الدال.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.