أَزَنْبَقَة َ السفْح! مالي أراكِ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أَزَنْبَقَةَ السفْح! مالي أراكِتَعَانِقُكِ اللَّوْعةُ القَاسِيه؟
أفي قَلْبكِ الغضِّ صوتُ اللهيب،يرتِّل أُنْشُودَةَ الهاويهْ؟
أَأَسْمَعَكِ اللَّيلُ نَدْبَ القُلوبِأأرشفكِ الفجرُ كأسَ الأسى ؟
أَصَبَّ عليكِ شُعَاعُ الغروبِنجيعَ الحياة ، ودمعَ المسا؟
أأوقفكَ الدهرُ حيث يُفجِّــرُ نوحُ الحياة صُدوعَ الصدور؟
وَيَنبَثِقُ الليل طيفاً، كئيباًرهيباً، ويخفقُ حُزْنُ الدهورْ؟
إذا أضرتكِ أغاني الظلامِفقد عذَّبَتْني أغاني الوجومْ
وإن هجرتكِ بناتُ الغيومفقد عانَقَتْني بناتُ الجَحيمْ
وإنْ سَكَبَ الدَّهْرُ في مِسمِعيْكِنَحِيبَ الدُّجَى ، وأنينَ الأملْ
فقد أجّجَ الدهرُ في مُهْجتيشُواظاً من الحَزَن المشتعل
وإن أرشفتْكِ شفاهُ الحياةرُضابَ الأسى ، ورحيقَ الألم
فإنِّي تجرّعتُ من كفِّهاكُؤوساً، مؤجَّجة ً، تَضْطَرِمْ
أصيخي! فما بين أعشار قلبييرِفّ صدى نوحِكِ الخافت
معيداً على مهجتي بحفيفجَنَاحَيْهِ صَوْتَ الأسى المائتِ
وقد أترع الليلُ بالحب كأسىوشعشعها بلهيب الحياة
وجرّعني من ثُمالاتِهمرارةَ حُزْنٍ، تُذيبُ الصَّفاةْ
إليَّ! فقد وحّدت بينناقَسَاوةُ هذا الزّمان الظَّلُومْ
فقد فَجَّرتْ فيَّ هذي الكُلومَكما فجّرت فيكِ تلك الكلوم
وإنْ جَرَفَتْنِي أكفُّ المنونِاللحْد، أو سحقتكِ الخُطوبْ
فَحُزْني وَحُزْنُكِ لا يَبْرَحَانِألِيفيْنِ رغمَ الزّمان العَصيبْ
وتحت رواقِ الظَّلامِ الكَئيبِإذا شملَ الكونَ روحُ السحَرْ
سيُسمَع صوتٌ، كلحن شجيٍّتطايَرَ من خَفَقات الوترْ
يردِّدُه حُزنُنا في سكونعلى قبرنا، الصّامتِ المطمئن
فَنَرقُد تَحْتَ التُّرابِ الأصمِّجميعاً على نَغَمَاتِ الحَزَنْ
عن القصيدة
«أَزَنْبَقَة َ السفْح! مالي أراكِ» من شعر أبي القاسم الشابي، من العصر الحديث، وتقع في ٢٤ بيتًا. ورويّها حرف الميم.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
نسخ أخرى من هذه القصيدة
القصيدة نفسها من مصدر آخر، وقد تختلف في عدد الأبيات أو في بعض الروايات.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.