أنتَ يا شعرُ، فلذة ٌ من فؤادي
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أنتَ يا شعرُ، فلذةٌ من فؤاديتتغنَّى ، وقطعةُ من وجودي
فيكَ مَا في جوانحي مِنْ حَنينٍأبديِّ إلى صَميم الوجودِ
فيكَ مَا في خواطري من بكاءٍفيك ما في عواطفي مِنْ نَشيدِ
فيكَ ما في مَشَاعري مِنْ وُجومٍلا يغنِّي، ومن سرور عهيدِ
فيكَ ما في عَوَالمي مِنْ ظلامٍسرمديّ، ومن صباحٍ وليدِ
فيكَ ما في عَوَالمي من نجومٍضاحكاتٍ خلف الغمام الشرودِ
فيكَ ما في عَوَالمي من ضَبَابِوسراب، ويقظة ، وهجودِ
فيكَ ما في طفولتي مِنْ سلامٍ،وابتسامٍ، وغبطة ٍ، وَسُعودِ
فيكَ ما في شبيتي من حنينٍ،وشجون، وبهجة ، وجمودِ
فيك- إن عانق الربيع فؤاديتتثنَّى سَنَابلي وَوُرُودي
ويغنى الصّباحُ أنشودةَ الحب،على مَسْمَعِ الشَّبابِ السَّعيدِ
ثم أجنى في صيْف أحلاميَالساحر ما لذَّ من ثمار الخلودِ
فيك يبدو خريفُ نفسي مَلُولاً،شاحبَ اللون، عاريَ الأملود
حَلَّلْته الحَياةُ بالحَزَنِ الدّاهُتافُ السَّؤُوم والمُسْتَعيدِ
فيك يمشي شتاءُ أيَّاميَ الباكي، وتُرغي صَوَاعقي وَرُعُودي
وتجفُّ الزهورُ في قلبيَ الداجي، وَتَهْوي إلى قرارٍ بعيدِ.
أنت يا شعرُ-قصةٌ عن حَياتيأنت يا شعرُ صورةٌ من وجودي
أنت يا شعر-إن فرحتُ-أغاريديوإن غنَّت الكآبة -عودي
أنت ياشعرُ كأسُ خمرٍ عجيبٍأتلَّهى به خلال اللحودِ..
أتحسَّاهُ في الصَّباحِ، لأنسىما تقضَّى في أمسيَ المفقودِ
وأناجيه في المساءِ، لِيُلْهِيَنيأنتَ ما نِلْتُ من كهوفِ الليالي
وتصفَّحتُ من كتاب الخلودِفيك ما في الوجودِ مِنْ حَلَكٍ، دا
جٍ، وما فيه من ضياءٍ، بَعيدِفيك ما في الوجودِ من نَغَمٍ،
حُلْوٍ، وما فيه مِن ضَجيجٍ، شَديدِفيك ما في الوجودِ مِنْ جَبَلٍ،
وعْرٍ، وما فيه من حَضِيضٍ، وَهِيدِفيك ما في الوجودِ من حَسَكٍ،
يُدْمِي، وما فيه من غَضيضِ الورودِ
عن القصيدة
«أنتَ يا شعرُ، فلذة ٌ من فؤادي» من شعر أبي القاسم الشابي، من العصر الحديث، وتقع في ٢٦ بيتًا. ورويّها حرف الدال.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.