ياشعر
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ياشعر أنت فم الشعور ، وصرخة الروح الكئيبياشعر أنت صدى نحيب القلب ، والصب الغريب
ياشعر أنت مدامع علقت بأهداب الحياةياشعر أنت دم ، تفجر من كلوم الكائنات
ياشعر ! قلبي ـ مثلما تدري ـ شقي ، مظلمفيه الجراح ، النجل ، يقطر من مغاورها الدم
جمدت على شفتيه أزراء الحياة العابسهفهو التعيس ، يذيبه نوح القلوب البائسه
ابدا ينوح بحرقة ، بين الأماني الهاويهكالبلبل الغريد مابين الزهور الذاويه
كم قد نصحت له بأن يسلو ، وكم عزيتهفأبى وماأصغى إلى قولي ، فما أجديته
كم قلت : صبرا يافؤاد ! ألا تكف عن النحيب ؟فإذا تجلدت الحياة تبددت شعل اللهيب
ياقلب ! لاتجزع أمام تصلب الدهر الهصورفإذا صرخت توجعا هزأت بصرختك الدهور
ياقلب ! لاتسخط على الأيام ، فالزهر البديعيصغي لضجات العواصف قبل أنغام الربيع
ياقلب ! لاتقنع بشوك اليأس من بين الزهورفوراء أوجاع الحياة عذوبة الأمل الجسور
ياقلب ! لاتسكب دموعك بالفضاء فتندمفعلى ابتسامات الفضاء قساوة المتهكم
لكن قلبي وهم ـ مخضل الجوانب بالدموع ـجاشت به الأحزان ، ّا طفحت بها تلك الصدوع
يبكي على الحلم البعيد بلوعة ، لاتنجليغردا ، كصداح الهواتف في الفلا ، ويقول لي :
طهر كلومك بالدموع ، وخلّها وسبيلهاإن المدامع لاتضيع حقيرها وجليلها
فمن المدامع ماتدَفّعَ جارفًا حَسَك الحياهْيرمي لهاوية الوجود بكل مايبني الطغاهْ
ومن المدامع ماتألق في الغياهب كالنجومومن المدامع ماأراح النفس من عبء الهموم
فارحم تعاسته ، ونح معه على أحلامهفقد قضى الحلم البديع على لظى آلامه .
عن القصيدة
«ياشعر» من شعر أبي القاسم الشابي، من العصر الحديث، وتقع في ١٧ بيتًا. وهي قصيدة دينية.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.