رئة البحر
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
كخيال القطرات الأنثىيروي جذع القول بعاطفة البرق
كالجدات المشتعلات بثلج الداخليصعدن على تجعيدة ذاكرةٍ
لا تشبه غير عراجين الصمتكجذر الشبق الكوني الصاهد بالرؤيا
ونيازك طفل الحرفإليك أجئ
لاحني خمسين شتاءاًفي صيف كلامك
يا جسد الموجة يقتحم ألما ورديا صدر البحرة شرّعه اليابس
يا الفاضلروحك حنكة نخلٍ يحترف الإخلاص
وقلبي فرضة اغنية لحنّها الجنإليك من الشوق أجيء
شراعي أفق العشب الاولمجدافي قاموس النيران
أجيئك من مشكاة الداخل يا رئة اللغزهل تلمس تعتعة الألم الراكض في قمح الريح ؟
يدٌتحتضن اللغة المنسلة من جذع الضوء
تجاهر بالمسكوت عليه وتبذره في حقل الماءيدٌ
تهدم وقتاً مات بمائدة الريحتصاهر ما ليس يموت .
هل تنظر حمحمة النغم المجروح بنعناع الغيم ؟يدٌ
تبني في تأتأة الأرض معابدهاوتغادر إيقاع الحرف إلى ما بعد المعنى
و يدٌتبني فوق تراتيل صنوبرة الحلم بيوت .
هل تنظر اوجاع العود الهاطل فينا كقبيلة طقس ؟أصابع قمح الولد العاصي
مدن لا تشبه أخرىتبتكر الغامض
لا تهتم كثيراً بمشاريع الملحتواصل في استفزاز الحامض في قلب اللوز
يا الفاضليا الموج المكتظ بمرج الريحان
يا الجالس في غصن الريح كراس الرمانامنحنا شهق صباك
ومواويل بداوتك الممزوجة بالمرجانلا تتركنا في برد العمر
وحيدين كحلم نوارس غادرها الساحلو غربيين كزفرة أغنية شربت مطلعها
يا الفاضللو عاش الظل الساكن في الرأس يلاحقنا
شجراً لن يسمع قلب الغيمة وهي تناسل شوق الأرضحجراً لن يعرف أي الألوان تشكل قامتك القزحية
يا الفاضلشفناك فصولاً ترتكب الأخضر
وسمعناك وعولاًتحمل ذاكرة الأمواج وفي قلق التين
تقود الميزان من الأذنين إلى أبواب الدب الأكبرولمسناك
وذقناك..وعشناك
لماذا يا الفاضل تسكتوالطفل يقاد إلى مقبرة العجز
لماذا يا الفاضل تسكتوالطفل
خليل الضوءربيب الحرف
رحيق الشينتحاصره الأجداث المحتلة قلب الشارع
هل أحد غنى شغف الماء النورانيوما لامس داخله ابر يسم ضوء فراشات الولد الصالح ؟
هل أحد يعزف أنغام الغسق المتوسط تاريخ مسافات العشقولم يتبع في الدرب أصابع ابن الشيخ ؟
هل أحد غيرك يعرف كيف يترجم هسهسة النجم الصاعدصبح الليل ؟
هل أحد غيرك يا الفاضل ؟في جامعك ألريحاني
عرفنا أشواق المنذورين إلى عرس الليمونوفي ساحات يديك المفتوحة مثل ربيع الشهد
عرفنا أسرار اللغة الأخرىولماذا الفرضة لا تتوقف عن عزف الأسفار
ولماذا الرولاتربط قلب الحد بصدر الزاق
ولماذا حدّاد الكلمةيمتشق الرولا بالقدمين
ويطرق جمر اللغة الخضراء بسندان الأوراقولماذا الولد العاصي
شقّ الطاعةورمى خطوته في تنور الأشواق
عرفنا يا الفاضلما كان
وما يتكوّن في جذر الوعدوما سيكون
عرفنا إن الطوفان سيبقىكالنقرس لو لم يهزمه غصن الزيتون
عرفناوعرفنا
وعرفنايا الطالع من فلق الفقراء
يا عنق الموجة يطوي شهوات الميناءعرفنا
لو مر ألامس وئيداًستقول الأرض :
سقاني عنب الرعدوفاكهة القول
ورقصات الوتر التاسعلو مر ألامس خفيفاً
ستقول السدرة:فجّر أشواقي
برحيق مناحات الكونوعلم عاصمة اللون
مقامات الروحيا الفاضل
يا رئة الموجةيا المختزن ألان براكين رعودك
إن قطعوا وتراً منهمراً في رجفة عودكمن أعذ أق الرعد سنغزل تاسع أوتارك
إن منعوا عن أنغامك قطرة عشقِبالحرف نحوّل عزف الشارع امطارك
إن هدموا بيتك في ذات كلامٍسترى خارطة العالم تشرب من قهوة دارك
يا الفاضلرافق سيل الحلم
شظاياك مرايانانرفعها بين مجرات القول جسور
يا الفاضلزاحم سيل الوهم
مراياك خلايانانغزلها في ريح الانغام صغار نسور
يا الفاضلأوقف سيل الدم
خلاياك خطى بهجتنافي أفلاك سنابلها سنظل ندور
أصغ يا الفاضلأصغ
لعصافير الحورة وهي تخيّط أشجار الصبحعلى إيقاعات أصابع اثنين يشدان التيه
إلى وهج التيهأصغ
لزوابع اثنينيشقان غموض النون
ويحترقان إلى نطق الضمة قبل لهاث الأبيضأصغ لربيع المزمور الرابع يحتل فضاءات الفصحى
أصغ يا الفاضلأصغ .
من غير فراشات الولد الصالحتلتهم الضوءة وتغرد في الحزن الأخضر ؟
من غير الحدّاد يحيك وريقات الرولاويزينّها بخطى تحتضن الجسر
وتجمع مالا يجمع بين البرين؟من غير أصابع ابن الشيخ تحرّك أفق الغيم
إلى جسد الأمواج ؟ومن غير الطفل الولد الكهل العاصي
يسرق نار الكونويمنحها لصباح يديك
يا الفاضليا موج نهارٍ مرتجفٍ يركض بين غبارات الظلمة
يا شهوة حرفٍ يصعد رغوة ما لا تعرفه الكلمةيا قلق النجمة
إحضن بتجاعيدكصدر المتسلق جدران الفوضى
هندسه بمزامير نوارسك المخضلة بالآهإن منعوا صوتك
أو صوتيأو صوت الذاهب في الأسرار
سيبقين بذاكرة النار وخاصرة الريحبنات صداه.
عن القصيدة
«رئة البحر» من شعر علي الشرقاوي، وتقع في ٨٢ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.