أطاعتِ الرَّحْمَانَ في بشيرِهِ
الشاعر: إبراهيم بن عبد القادر الرِّيَاحي · البحر: الرجز
«أطاعتِ الرَّحْمَانَ في بشيرِهِ» من شعر إبراهيم بن عبد القادر الرِّيَاحي، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الراء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أطاعتِ الرَّحْمَانَ في بشيرِهِ — ووافَقَتْ رضاه في اُمُورِهِ
فأصبحَتْ في حُلَلِ الرّضوانِ — رافلةً لَيْسَتْ كما النّسوانِ
وهَبْ إلهي بعد ذا ذرّيّة — طيّبةً صالحةً مَرْضِيّة
تَرِثُ منه العلمَ والأسرارا — والحِكْمَةَ العَلْيَاَء والأنوارا
سالكةً مسالكَ الصوفيّة — كارعة من عينها الصفيّة
يا واهباً يَحْيَى على وَهْنِ الْكِبَرْ — ومُتْحِفاً زَوْجَ الخَلِيلِ بِالبشَرْ
وليس في أمر الإِله عَجَبُ — وهو لتحسين الرّجا مُسْتَوْجبُ
سألتُك اللّهمّ بالمختار — وآله وصحبه الأخْيَار
ومُحرز ذاك الإِمامِ بنِ خَلَفْ — مَنْ جاء في التّقوى على هَدْي السَّلَفْ
بما أَنَلْتَهُ من المعارفِ — وما وَهَبْتَهُ من العوارِفِ
وابن عروسٍ عِيبة الأسرارِ — ذي الحِكَمِ السّاطعةِ الأنوارِ
كم نَبَّهَتْ بزجرها قلباً غَفَا — وكم شَفَتْ من واقفٍ على شفَا
وصاحب الإِمام مالك عليّ — ابن زيادٍ صاحب القَدْرِ الْعَلِيّ
وجَاهِ تلك الدرّة المكنُونَة — عائشةَ السيّدةِ المصونة
ذاتِ التصرّف الكبير القاهرِ — والسِّرِّ والنّورِ القويّ الظاهر
وجاء ليْثُ الغابِ مَنْصُورٌ وَمَنْ — نال من الأسرار فوق ما يُظَنّ
وسائِر الرّجال من أهل البَلَدْ — وكلِّ مَنْ كان له فيه مَدَدْ
وأولياء اللّه في كلّ الجهاتِ — مَنْ قد أتى فيما مضى أو آتِ
يا رَبِّ قدّمنا لَكَ الرّجالاَ — فلا تُخَيّبْ سيّدي الآمالا
وقد دعوناك على اضْطِرارِ — منكّسي الرّؤوسِ والأبصارِ
مستنجزين وَعْدَك المُوَفَّى — وكارعين وِرْدَه المُصَفّى
أَغِثْ أَغثْ أَنت مُغِيثُ المستَغيثْ — فما لنا سِوَاك يا رَبِّ مُغِيثْ
واغْفِر إلهي للجميع ما سَلَفْ — وامْنُنْ على الكلِّ بإِسْكَانِ الْغُرَفْ
وأَنِجحِ المَقَاصِدَ الجميعا — ويَسِّر الصَّعْبَ لنا سريعا
ويَسْاَلُ النَّاظِمُ إبراهيمُ — مَحبَّةً بذكرها يَهِيمُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الرحمان: [ر ح م]. 1."هُوَ اللَّهُ الرَّحْمَانُ" : مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ الحُسْنَى، أيْ كَثِيرُ الرَّحْمَةِ. "بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَانِ الرَّحِيمِ". 2.: سُورَةٌ مِن سُوَرِ القُرْآنِ. 3."عَبْدُ الرَّحْمَانِ" : اِسْمُ عَلَمٍ مُرَ …
- النسوان: النِّسْوانُ : النِّسَاءُ.
- بالبشر: بشر: البَشَرُ: الخَلْقُ يَقَعُ عَلَى الأُنثى وَالذَّكَرِ وَالْوَاحِدِ وَالِاثْنَيْنِ وَالْجَمْعِ لَا يُثَنَّى وَلَا يُجْمَعُ؛ يُقَالُ: هِيَ بَشَرٌ وَهُوَ بَشَرٌ وَهُمَا بَشَرٌ وَهُمْ بَشَرٌ. ابْنُ سِيدَهْ: البَشَرُ الإِن …
- بالمختار: المُخْتَارُ [خير]. فا. -: من يصطفي وينتقي، هُوَ مختارٌ لصنْف جيِّدٍ من البضاعة.
- بشيره: البَشِيرُ : الحسن الوجه المتهلل؛ أخوك بشير الوجه.-: من يحمل خبراً مفرحاً فَلَمَّا أَنْ جَاءَ البَشِيرُ أُلْقَاهُ عَلَى وَجْههِ فَارْتدَّ بَصيراً.-: مُدوِّن الإنجيل عند المسيحيين.
- ترث: وَتَأْكُلُونَ التُّراثَ [الفجر : 19] ، أصله: وراث، وهو من باب الواو.