أَتُرى مُمْرِضي درى بِسقامي
الشاعر: إبراهيم بن عبد القادر الرِّيَاحي · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة مدح
«أَتُرى مُمْرِضي درى بِسقامي» من شعر إبراهيم بن عبد القادر الرِّيَاحي، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أَتُرى مُمْرِضي درى بِسقامي — فهي إن تُرْضِهِ أعزُّ مرامِي
ما عدا هجرَه فأجناد صبري — ما استطاعت لحملها من قيام
أيّها الهاجر وإن كنتَ أهلا — أين حِلم النّهى وصفحُ الكِرَام
كيف يا سيّدي وأنتَ مُرادي — وعلى مَنْ سِوَاكَ ألف سلام
كيف أذللتَ بالجفاء مُحِبّاً — لك في قلبه أعزّ مقَامِ
صار يهوى من بعد طول ائْتِلاَفٍ — لك وَصْلاً ولو بطيْف منام
آهِ ألفا على ليالٍ تقضّت — نظّمَتْ شَملَنا بأيّ انتظام
حيث فاس قرارُنا وهي دارٌ — ما لِدَارٍ في حُسْنِهَا من نظام
ما لِمِصْرَ ولا لبغدادَ معنىً — مشبهٌ لا ولا العراقِ وشامِ
أيُّ سرٍّ فيها وأيُّ سُرورٍ — قد قطفنا وأيّ شرب مُدَام
أي معنىً وأي لُطْفٍ وظَرْفٍ — وغرامٍ يُهَاجُ بالأنغام
والإمامُ التجاني أحمدُ فينا — داعياً بالهُدى لدار السّلام
يُسْرِجُ النّورَ في القلوب ويمحو — بمياه الغيوب كُلَّ ظلام
يسكُبُ السرَّ في سرائر قوم — أصبحوا بالوِصَال سكرى غرام
ذاك فانٍ في اللّه حُبّاً وهذا — في جمالِ النبيءِ بَدْرُ التّمام
يا نفوساً دُكَّتْ لقهر التجلّي — يا عقولاً خَرَّتْ لِلُطْفِ الكلام
مَدَدٌ مَدَّهُمْ به الشيخ جوداً — إنّ جودَ التّجاني في الكون هام
كيف لا والهُمَامُ أحمدُ قُطْبٌ — ما له في المقام قطبٌ مُسَامِ
خاتَمٌ خصّه الإله بفضل — وعطايا من المزايا عِظام
دُونَها تنتهي النّهى لِعُلُوٍّ — وارتقاء من مُدْرَك الأفهام
هكذا أنبأَ النّبيءُ فَصَدِّقْ — أو تَهَيَّأْ لرشقةٍ من سهام
إنْ تَقُل كيف ذاك وهو أخيرٌ — هل يفوق المَأْمُومُ قَدْرَ إِمَامِ
قُلْت فاق النبيءُ وهو أخيرٌ — كلَّ ذي رتبةٍ سَمَتْ في الأنام
ليس للقدرة القديمة عجزٌ — وكذا الفضلُ لم يزل في انسجام
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- ائتلاف: [أ ن ف]. (مصدر اِئْتَلَفَ). "كَوَّنُوا ائْتِلاَفاً فِيمَا بَيْنَهُمْ" : اِتِّحَاداً، تَحَالُفًا.
- الهاجر: الهَاجِرُ : فا.-: الجَيِّدُ الحَسَنُ؛ أكلْنا تمراً هاجراً.-: فائق الفضل على غيره.- من المرضى: الذي يهذي؛ اشتدَّ به المرضُ فرأيته زائغ البصر هاجراً.
- انتظام: الانْتِظامُ : مصـ.-. التألُّف والإتساق، انتظامُ حبّات العِقد.- الأمر: استقامته.-: الانتماء إلى فئة وانتهاج نهجها؛ فاخر بانتظامه في الجيش.
- بالجفاء: جَفَأَ: جَفَأَ الرَّجلَ جَفْأً: صَرَعه، وَفِي التَّهْذِيبِ: اقتَلَعه وذَهَب بِهِ الأَرضَ. وأَجْفَأَ بِهِ: طَرَحَهُ. وجَفَأَ بِهِ الأَرضَ: ضَرَبَها بِهِ. وجَفَأَ البُرْمةَ فِي القَصْعةِ جَفْأً: أَكْفأَها، أَو أَمالها فَصَ …
- بسقامي: السَّقَامُ : مصـ.-: السَّقَامَةُ.-: هو في البيطرة، هُزال وضَعْفٌ، أي سوءٌ شامِلٌ للصّحّة يعتري الغَنم والبقر بسبب بُطء العَمَل في بعض الأعضاءِ أو تأثير أمراضٍ مُزمنة أو غيرهما.
- بطيف: طيف: طَيْفُ الْخَيَالِ: مَجِيئُهُ فِي النَّوْمِ؛ قَالَ أُمية بْنُ أَبي عَائِذٍ: أَلا يَا لَقَوْمِي لِطَيْفِ الخيالِ، ... أَرَّقَ مِنْ نازِحٍ ذِي دَلال وطافَ الخَيالُ يَطِيفُ طَيْفاً ومطَافاً: أَلَمَّ فِي النَّوْمِ؛ قَالَ …
- ترضه: ترض: تِرْياضٌ: مِنْ أَسماء النساءِ.