بي غادة سمراء مثل الأسمر
الشاعر: فتيان الشاغوري · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة رومانسية
«بي غادة سمراء مثل الأسمر» من شعر فتيان الشاغوري، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة رومانسية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
بي غادَةٌ سَمراءُ مِثلُ الأَسمَرِ — تَهتَزُّ في مَتنِ الكَثيبِ الأَعفَرِ
مِلءُ الإِزارِ ثَقيلَةٌ أَردافُها — جاذَبنَ خَصراً ناحِلاً كَالخِنصَرِ
تُصبي الحَليمَ بِهَزَّةٍ في عِزَّةٍ — وَتَميسُ في وَرَقِ الشَّبابِ الأَخضَرِ
وَمَتى نَضَت عَنها اللِثامَ تَبَسَّمَت — فَأَتى تَبَسُّمُها بِسِمطَي جَوهَرِ
إِنّي قُتِلتُ وَقاتِلي مَن لَم يَشِم — سَيفاً سِوى الطَرفِ الكَحيلِ الأَحوَرِ
وَمِنَ العَجائِبِ أَن يُرى لَيثُ الشَرى — في الغيلِ مَقتولاً بِلَحظِ الجُؤذَرِ
تَحمي بِأَسهُمِ مُقلَتَيها ثَغرَها — فَالثَغرُ لَيسَ يَرومُهُ مِن عَسكَرِ
إِلّا خَميسٌ كامِلِيٌّ قادَهُ ال — أقسيسُ يَسري في اليَبابِ المَقفِرِ
خاضَ الهَواجِرَ فَاِستَظَلَّ بِدَوحَةٍ — فاءَت عَلى المَلِكِ الأَعَزِّ الأَكبَرِ
بِاليُمنِ حازَ مَمالِكَ اليَمَنِ الَّتي — سَمَقَت إِلى سَعدِ السُعودِ المُشتَري
وَأَشاحَ مُمتَطِياً إِلَيها عَزمَةً — عَنها تُقَصِّرُ عَزمَةُ الإِسكَندَرِ
وَأَتى الصَلاحَ الكامِلِيَّ مُبَشِّراً — بِالفَتحِ مِن مَلكٍ بِهِ مُستَبشِرِ
فَالفَألُ أَخبَرَ عَن صَلاحٍ كامِلٍ — لِلعالَمينَ وَذاكَ أَصدَقُ مَخبَرِ
بِالكامِلِ انتَظَمَت أُمورُ الدينِ وَالد — دُنيا بِأَحسَنِ مَنظَرٍ وَبِمَخبَرِ
وَلَدَيهِ أَحمَدُ كالنَبِيِّ مُحَمَّدٍ — في فَتحِ مَكَّةَ بَعدَ فَتحَةِ خَيبَرِ
مِن آلِ شادي شادَ مُلكاً باذِخاً — كَم جامِعٍ يُعلي وَكَم مِن مِنبَرِ
هُوَ كاسِرٌ كِسرى وَمُتبِعُ تُبَّعٍ — ذُلاً أَحاطَ بِهِ وَقاسِرُ قَيصَرِ
إِن كانَ أَوحَدَ في الزَمانِ فِإِنَّهُ — مُتَضَمِّنٌ مَعنى العَديدِ الأَكثَرِ
لا زالَ يَضحَكُ ثَغرُ نَصرٍ ناصِعٌ — مِمَّن عَصاهُ بِسَيلِ دَمعِ السَمهَري
فَإِلَيكَ يا مَلِكَ المُلوكِ أَلوكَةً — مِن شاعِرٍ مِن ضَعفِهِ لَم يَشعُرِ
بِالعَدلِ آثَرَكَ المَليكُ عَلَيهِمُ — يا مُؤثِراً أوزِعتَ شُكرَ المُؤثِرِ
فَلَئِن أَصَبتُ بِسَعدِ جَدِّكَ ذا وَإِن — أُخطِئ فَذاكَ لِسوءِ حَظّي المُدبِرِ
فُتَّ المَدائِحَ يا اِبنَ سَيفِ الدينِ فَاع — تَذَرَ المُبَرِّزُ في الفَصاحَةِ فَاِعذُرِ
فيمَ العُفاةُ يُشَبِّهونَكَ في النَدى — وَالبَأسِ حارَت فِكرَةُ المُتَفَكِّرِ
أَنتَ الَّذي هُوَ مِلءُ سَمعِ المُتَّقي — حُرَّ الكَلامِ وَمِلءُ عَينِ المُبصِرِ
لا زِلتَ في الفَتحِ المُبينِ مُهَنَّأً — مِن ذي المَعارِجِ بِالعَطاءِ الكَوثَرِ
ما أَشرَقَت زُهرُ النُجومِ وَما بَدا — لِمُسافِرٍ وَجهُ الصَباحِ المُسفِرِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الجؤذر: الجُؤْذَرُ والجُؤْذُرُ والجَوْذَرُ : ولد البقرة الوحشية؛ كانت تُشَبَّه المرأة الواسعة العينين بالجؤذر/ لِمَنِ الجآذِرُ في زيِّ الأعاريب ** حمر الحُلى والمطايا والجلابيب. ج جَآذِرُ.
- الحليم: الحَلِيمُ : من تأنى وضبط نفْسه؛ إنه حليم لا يسرع إلى الغضب.- في صفة الله: الصفوح الذي لا يعاجل العقوبة إنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا.-: ذو العقل المتروي؛ إِنَّكَ لأَنْتَ الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ / لا يُنْتَصفُ حَليم من جَه …
- الغيل: غيل: الغَيْلُ: اللَّبَنُ الَّذِي ترضِعه المرأَة ولدَها وَهِيَ تؤْتَى؛ عَنْ ثَعْلَبٍ؛ قَالَتْ أُم تأَبَّط شَرًّا تُؤَبِّنُه بَعْدَ مَوْتِهِ: وَلَا أَرضعْته غَيْلا وَقِيلَ: الغَيْل أَن تُرضِع المرأَة ولدَها عَلَى حَبَل، وَ …
- الكثيب: الكَثِيبُ : الرّملُ المستطيل المحدَوْدِبُ، التَّلُّ من الرّمل ج أَكْثِبَةٌ وكُثُبٌ وكُثْبَانٌ.
- الكحيل: الكُحَيْلُ : نوعٌ من النفط أسود ثقيل، تُطلى به الإبل.
- اللثام: اللِّثَامُ : النِّقابُ يوضع على الأنف أو الشفة؛ وضع اللِّثامَ على أنفه وقمه لئلاّ يدخل الغبارُ إلى مجرى التنفُّس ج لُثُمٌ.
- بسمطي: سمط: سَمَطَ الجَدْيَ والحَمَلَ يَسْمِطُه ويَسْمُطُه سَمْطاً، فَهُوَ مَسْموط وسَمِيطٌ: نتَفَ عَنْهُ الصوفَ ونظَّفه مِنَ الشَّعْرِ بِالْمَاءِ الْحَارِّ ليَشْوِيَه، وَقِيلَ: نتَف عَنْهُ الصوفَ بَعْدَ إِدْخاله فِي الْمَاءِ ا …
- بلحظ: لحظ: لحَظَه يَلْحَظُه لَحْظاً ولَحَظاناً ولَحَظَ إِليه: نَظَرَهُ بمؤخِرِ عينِه مِنْ أَيّ جَانِبَيْهِ كَانَ، يَمِينًا أَو شِمَالًا، وَهُوَ أَشدّ الْتِفَاتًا مِنَ الشزْر؛ قَالَ: لَحَظْناهُمُ حَتَّى كأَنَّ عُيونَنا ... بِهَ …