الدنيا والآخرة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
وإذا رأيتك ما كفاك تلهفيفرأت لحاظك أن أكون أسيرا
أرنو إليكِ كما رنوت لغابريوكأنما الأحلام حُلن عبيرا!
وبحاجبيك طفولتي في حبهاأرجوجةً تدع الصغير أميرا!
وبنور عينيك ائتلاق صبابتيولعلها سبقت حجاي صغيرا
أُسقِيت حبك كالرضيع بنشأتيفإذاهُ لي حسٌّ يظل منيرا
والخد؛ يا للخد في شغفي بمايُبدي وما يُخفي مُنًى وشعورا!
كم فيه من قبلات! أمسى نعمةأغنَى بها لو سمتني التقتيرا!
هي لي شواهد ما أكنُّ من الهوىإن لم أجد في لوعتي التعبيرا!
بُوحِي أيا قبلات حبي، أعلنيأني أعيش بحبها مسحورا!
بُوحِي لها مهما احتجبتُ وذكِّريقلبًا لها أني أدوم ذكورا
لكن بحق سناك يا من روحهاروحي ومن خلعت عليَّ نشورا
وأعادت الدنيا القديمة للهوىوجديدة أخرى تبث عطورا
لا تحسبيني محض عاشقك الذييستاف منك سلافة وحبورا
أو تحسبيني محض شاعرك الذيأهدى إلى سَكرَى الغرام خمورا
أو تذكريني ناقشًا لك، عازفًابك، ملء أنفاس حُسِبْنَ سطورا
بل فاذكريني مثل ذكري كلَّ ماصورتِ في مرآك لي تصويرا
مرآك مرأى كل أعوامي التيقد نلتها مني أسًى وسرورا
فأراك أنت جميعَ ما عانيتهورضيته، بل ما بنيت قصورا
أنت التي فيها تمثل صادقًاحسِّي وتكويني عُلًا وقصورا
فخُلقت مرآتي وكنتُ نظيرهالك حينما لا تشبهين نظيرا
وكأنما هذا التصوف في الهوىديني، فكوني كالألوهة نورا!
أهواك فوق هوى الحياة فإنمافوق الحياة ملأتني تأثيرا!
وإليك أرنو، لا أملُّ، كأننيأرنو إلى ذات الإله دهورا!
عن القصيدة
«الدنيا والآخرة» من شعر أحمد زكي أبو شادي، من العصر الحديث، وتقع في ٢٣ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.