جلسة حب
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
جلستْ بقربي والنخيل مظللبعواطف الخلصاء والجلساء
والموزُ مَزهوُّ الصفوف أمامناوالرمل في ألَق السرور مَرائي!
ويشوكنا سَعفُ النخيل كأنهروح الدعابة لا شكوك عداء!
فتبسمتْ فضممتها حرصًا علىهذا التبسم أن يضيع إزائي!
وتنفستْ فلثمتها، وتمنعت فوهبتهاما عزَّ من حبي ومن أهوائي
قُبلٌ على الخد الأسيل ومثلهافوق الجبين المشرق الوضَّاء
لم تنسني اللحظَ الذي هو فاتنيفلثمته ونهلت نورَ رجائي!
ورنوت للشفتين أستوحي الهوىما ضمَّتا من فتنة الشعراء
فيطيب بالتكرار شعر صبابتيوتعبُّدي وتهافتي وحيائي
شعر يجلببه الصموتُ بلذةويطيب فوق الزهر كالأنداء!
هو هذه القبلات والنظرات والـأحلام والأشواق في إيمائي
أحلى العواطف في فؤادي وُزِّعتقُبلًا وأنفاسًا وحرَّ نداء!
وشعرتُ بالظمأ المعذب فترةثم انقضى، ثم استُعيد ظمائي!
فعلمت ما معنى الوصال ونارهما بين تبريح وبين شفاء
وعذرت من وصفوا الدواء برشفةللحسن من شفة الهوى اللمياء!
لولا حنين لا يُحد لعودةلتحرُّق وتمنُّع ودواء
مرت بنا الأيام دون تنبهفي سكرة هي سكرة الأحياء!
في جلسة الحب العزيز، وعرشهفي الأرض تحسده عروش سماء
وأنا السعيد وإن أكنْ في غصتيفسعادتي ممزوجة بشقائي
مستمرئًا هذا النعيم وخاشيًاآن الفراق ورهبة الظلماء
وأقول للوقت السريع: تمهلًا!فيمر في خطف كمرِّ ضياء!
وارتاعت الحسناء من رقبائهاوتوسلت أن لا أطيل ثوائي
فتضرعت مني الجوارحُ كلهامتبسمًا وتبسمي كبكائي!
فتنهدت وتحايلت: «باسم الهوىإن كنت أعشقها بروح وفاء»
فنهضت مغبونًا ومحسودًا بلاوزر، وكان لي الفراق مسائي!
عن القصيدة
«جلسة حب» من شعر أحمد زكي أبو شادي، من العصر الحديث، وتقع في ٢٥ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.