وداعًا يا رفيقي القديم!
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
هوَى جائدًا بالروح في ساحة الوغَىجوادٌ له من خلِّه حبه الأسمى
هوَى من شظايا حينما جرَّ خلفهإلى الحصد ذاك المدفع الرائع الضخما!
فحرره من جُلِّه ولجامهلميتته من كان يحرسه دوما!
جثا جنبه من صدمة الحزن باكيًايقبل رأسًا منه أشبعه ضما
تدفق منه ذلك الدم مثلماتدفق من باكيه حبٌّ له أعمى
بكى ورثى والصحب ماضون هُلَّعوضابطه يدعو فيوسعه صرما
وفي قربه وقع القنابل ناشرخرابًا، فما بالَى وإن هدمت هدما
أحسَّ بيتم في منية خلهكأن لم يذق من قبل ميتته اليتما!
وقد شعر الطرف الذي كان كلهوفاء إلى من لم يكن وافيًا رغما
وما الدمع إن جاد الجواد بروحهوإن كان حزن النفس أحرق إذ أدمى؟
ويا رُب للأرواح حس موحدمن الفهم مهما يختلف حالها جسما!
وقد يقبل الميت العزيز عزاءهقريرًا، ويبقى صوته روحه فهما!
ومن كان هذا حبه وشعورهفهل ذاق للسلوان عن خله طعما؟
عجبت لإنسان عظيم بحبهوفي جنبه قلب إلى شرف يظما
ولم ينس حتى في المخاطر هكذاجوادًا، وعدَّ البعد عن موته وصما
ولكنه هيهات يعرف رحمةإذا سأل الإنسان من عطفه السلما
يوزع أسمى الحب في كل منهجويعطي أخاه الحرب والنكبة العظمى!
عن القصيدة
«وداعًا يا رفيقي القديم!» من شعر أحمد زكي أبو شادي، من العصر الحديث، وتقع في ١٧ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.