البعد الرابع
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أأرقبُ فيك «الله» والنِّعْمة الكبرىوهل منك أستوحي الملاحة والشعْرا؟
لئن كان ما حجَّبت كونًا مصرَّدًاعن النَّاس أجسامًا، فهل تخذل الفكرا؟
وإن كان لا يدريك قومٌ حياتهممماتٌ فهل وافاك من فاتهم حرا؟
أليس لأرباب «الفنون» ألوهةوفي كونك المستور تستودع السرا؟
وما كنت مخشيَّ العرام كعالمنعيش به طحنًا ونتركه ذعرًا
وَهُوبٌ لمن ناجاك بالوحي مُسعدًافليس الذي ناجاك من يشتكي الفقرا
إذا اندمج الفنان فيك تمثلتله نعمة «الدنيا» كما بانت «الأخرى»
فيسمع أنغامًا ويبصر جنةًوحسنًا وسحرًا لم يكن أبدًا سحرا
وما الموت إلا نقلة لا نهايةومبدأ عمر فيك قد دام وافترا
شعاع وأمواج يقصر حِسُّنابعالمنا عن أن يشقَّ لها سترا
إلى أن نعلَّى «للسبرمان» بالحجىفتعشق أرواح لنا فيك مستذرى
وليست تناصي الشمس بل قد تفوتهادوامج تغزو الكون أجمعه طرا
مصاليت أبطال نجوب بلا ونىبكون سلام لا نسام به ضرا
لنا غزوات «للسعادة» دائمًاكما قد عرفنا البعث والخالد الدهرا!
وقلت لمن قد عير «الشعر» حاسبًابه الوهم مسطورًا وغفلتنا الكبرى
«وهمت فليس الشعر في صدق روحهسوى صلة بالكون لا هبة صغرى
وكل خيال فيه حسن محققلدى الشاعر الفنان يبذله نشرا
يترجمه لكن يفوت أجلهفما لغة الدنيا سوى لغة الأسرى!
وما اتسعت للوصف عن غير ما بهاوللشرح عما قد سما نيرًا قدرا
فإن شئت عش عيش الجسوم مضللًاأسيرًا، تظن الأسر للمادة الخيرا
ولا تلق تثريبًا على الشعر بينمايقود نفوسًا في ظلام الأسى حيرى!»
عن القصيدة
«البعد الرابع» من شعر أحمد زكي أبو شادي، من العصر الحديث، وتقع في ٢١ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.