الجد وحفيده
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
يتناجيان: فذاكَ جدٌّ رامقٌبحفيده ما غاب عنه ولاحا
يلقى بعينيه طفولة أمهويراقب الآتي به وضَّاحا
وكأنه الكنز العزيز يحوطهوبروحه يستودع الأرواحا
صحب السنين لياليًا، فإذا رنالصغيره يتوسم الإصباحا
لم تترك الدنيا له من لذةإلاه، أو أعطت سواه رباحا
وهو القَنوع به، يود لوَ انَّهيحيا سياجًا حوله ورماحا
عركته أحداث الزمان، وهمهأن لا يذوق حفيده الأتراحا
ويفيض من عينيه فرط حنانهوتحول طلعة نفسه مصباحا
وترى الصغير يخصه بعبادةكالطير ألَّه في أبيه جناحا
هذي اليد الحاني به في لمسهاتلك العباءة بلَّغته طماحا!
ما كان أسعد منه بين تأملفي حضن ذاك الجد حين أباحا
يرنو إلى الوجه الحزين كأنمابهمومه يتأمل الأفراحا!
وكأنما هو معقل لرجائهويرى العسير متى رآه متاحا!
ويرى الصباحة في المحبة وحدهاومن المحبة ما يفوق الراحا
ويرى تورم أنفه حُسنًا له!والطفل كان خياله فضَّاحا
صور الأمور قوامها بعيونناونفوسنا مشدوهة وصحاحا
فإذا رغبن فأي قبح مخجل؟!وإذا أبين فأيُّ عطرٍ فاحا؟!
عن القصيدة
«الجد وحفيده» من شعر أحمد زكي أبو شادي، من العصر الحديث، وتقع في ١٧ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.