ساعة التوديع
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
وَأَتَى الْوَدَاعُ فَمَا بَخِلْتُ بِمَدْمَعِيلَكِنْ بَخِلْتُ بِأَنْ يُرَاقَ شُعُورِي
فَحَبَسْتُ كُلَّ عَوَاطِفِي إِلَّا الَّتِيهَرَبَتْ هُرُوبَ الْعَاشِقِ الْمَقْهُورِ
وَأَخَذْتُ أَنْظُرُ ثُمَّ أَنْظُرُ وَاعِيًامَا افْتَرَّ عَنْكِ مِنَ الْمُنَى وَالنُّورِ
رُوحٌ كَرُوحِكِ أُشْبِعَتْ رُوحَ الْعُلَاوَالْبَعْثِ لِلْمَحْرُومِ وَالْمَقْبُورِ
أَتَأَمَّلُ اللَّحَظَاتِ فِي أَسْرَارِهَاوَكَأَنَّنِي أَرْنُو بِلَمْحِ دُهُورِ
كَمْ فِيكِ مِنْ سِرٍّ عَصِيٍّ ثَائِرٍيَخْفَى وَيَبْدُو مِنْ خِلَالِ سُطُورِ
أَلْقَاهُ بِالْإِمْعَانِ وَهْوَ يَجُودُ لِيبِالْفَنِّ ثُمَّ يَجُودُ فِي تَعْبِيرِي
أَلْقَاهُ لُقْيَا طَالِبٍ إِحْسَانَهُفَأَنَا إِلَى الْإِحْسَانِ جِدُّ فَقِيرِ
وَأُطِلُّ مِنْ عَيْنَيْكِ فِي حِقَبٍ بِلَاعَدٍّ وَقَدْ فَلَتَتْ مِنَ التَّصْوِيرِ
مَا هَذِهِ الْأَحْلَامُ مَا هَذِي الْمُنَىمَا ذَلِكَ الْإِلْهَامُ لِلْمَسْحُورِ
هَذَا جَمَالُ النَّفْسِ فِي اسْتِعْلَائِهَامُتَمَلِّكًا لُبِّي وَوَحْيَ ضَمِيرِي
فَأَظَلُّ أَرْنُو ثُمَّ أَرْنُو حَائِرًامَا بَيْنَ آلَامٍ وَبَيْنَ سُرُورِ
وَكَأَنَّنِي أَلْقَى الْأُلُوهَةَ سَمْحَةًفَتُنِيرُ نَهْجًا كَانَ غَيْرَ مُنِيرِ
وَكَأَنَّنِي وَأَنَا أُطِيلُ تَأَمُّلِيأَتَنَاوَلُ الْإِبْدَاعَ مِنْ تَفْكِيرِي
وَأَصُونُ كَنْزًا مِنْ حَنَانِكِ نَادِرًالَيَرُدَّ فَقْرَ الْبَائِسِ الْمَهْجُورِ
وَكَأَنَّ مُدَّخَرَ الْعَوَاطِفِ ثَرْوَتِيلِلشِّعْرِ لَا لِنُهَايَ بَلْ لِعُصُورِ
وَكَأَنَّمَا الْقَمَرُ الْمُطِلُّ مُسَجِّلٌغُنْمِي وَخُسْرِي فِي رِضًا وَفُتُورِ
فَالْتَاعَ مِنْ قَلَقِي الدَّفِينِ وَحَسْرَتِيوَافْتَرَّ عَنْ نُورٍ لِبَعْضِ حُبُورِي
فَبَدَا مَزِيجًا مِنْ ضِيَاءٍ مُحْزِنٍكَفُؤَادِيَ الْمُتَوَثِّبِ الْمَغْمُورِ
مَا سَاعَةُ التَّوْدِيعِ إِلَّا سَاعَةٌلِلْمَوْتِ مَهْمَا أُعْقِبَتْ بِنُشُورِ
عن القصيدة
«ساعة التوديع» من شعر أحمد زكي أبو شادي، من العصر الحديث، وتقع في ٢٠ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.