ذكرى حافظ إبراهيم
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
الذِّكْرُ ذِكْرُكَ يَا أَدِيبَ النِّيلِيَا شَاعِرًا غَرِدًا بِكُلِّ نَبِيلِ
يَا مُخْلِدًا لِلضَّادِ فِي أَشْعَارِهِمَجْدًا مِنَ الْإِحْسَانِ وَالتَّجْمِيلِ
فَتَّشْتُ عَنْ قَبْرٍ حَنَنْتَ لِرُكْنِهِحَتَّى أُبَجِّلَ فِيهِ شِعْرَ الْجِيلِ
وَأُقَبِّلَ الْحَجَرَ الَّذِي حَرَسَ الْعُلَامَا كَانَ أَجْدَرَ مِنْهُ بِالتَّقْبِيلِ
وَأُجَدِّدَ الْعَهْدَ الَّذِي أَزْكَيْتَهُبِدَمِي لِحُرْمَةِ مَوْطِنِي الْمَغْلُولِ
فَعَيِيتُ حِينَ الْمَوْتُ يَنْظُرُ حَائِرًامِنِّي وَمِنْ أَلَمِي وَمِنْ تَأْمِيلِي
وَرَجَعْتُ وَالْحُزْنُ الدَّفِينُ يَمُضُّنِيوَيَنَالُ مِنْ جَلَدِي وَمِنْ تَعْلِيلِي
وَأَكَادُ أَفْقِدُ كُلَّ إِيمَانِي بِمَافِي النَّاسِ مِنْ خَيْرٍ عَرَفْتُ جَزِيلِ
قَدْ عِشْتَ مَحْبُوبًا وَمَجْهُولًا كَمَاقَدْ مُتَّ مِثْلَ الْفَاتِحِ الْمَجْهُولِ
فِي بِيئَةٍ أَمْسَى الدَّخِيلُ أَصِيلَهَاوَغَدَا الْأَصِيلُ بِهَا أَذَلَّ دَخِيلِ
يَا أَوْحَدَ الْفُصَحَاءِ فِي تِبْيَانِهِخُذْ مِنْ رِثَاءِ الْحُبِّ كُلَّ جَلِيلِ
قَدْ كُنْتَ تُفْتَنُ بِالْجَمَالِ وَهَا أَنَاأَرْثِيكَ فِي بَلَدٍ عَشِقْتَ جَمِيلِ
وَطَنُ الْعَبَاقِرَةِ الَّذِينَ تَفَنَّنُوافَتَأَلَّهُوا بِالسِّحْرِ وَالتَّنْزِيلِ
لَمْ يَجْحَدُوكَ وَلَيْسَ يَجْحَدُ «حَافِظًا»مَنْ عَبَّ يَوْمًا مِنْ رَحِيقِ «النِّيلِ»
أَبْنَاؤُهُمْ مِلْءُ الزَّمَانِ تَوَثُّبًاوَالْفَرْدُ مِنْهُمْ فِي مَقَامِ قَبِيلِ
ذَكَرُوكَ ذِكْرَ الْأَنْبِيَاءِ فَإِنَّمَايَنْسَاكَ أَهْلُ الْبَغْيِ وَالتَّضْلِيلِ
وَدُّوكَ حِلْيَةَ ثَغْرِهِمْ فَلَطَالَمَاحَفَلُوا بِشِعْرِكَ قَبْلَ كُلِّ نَزِيلِ
نَمْ يَا أَخَا الْبُؤَسَاءِ نَوْمَةَ هَانِئٍفَالظِّلُّ بَيْنَ النَّاسِ غَيْرُ ظَلِيلِ
نَفْسٌ كَنَفْسِكَ لَنْ تَرَى النُّعْمَى لَهَافِي بِيئَةِ التَّهْرِيجِ وَالتَّدْجِيلِ
زُمَرٌ بِأَذْهَانِ الْقَطَا وَشُخُوصُهُمْمِنْ كُلِّ ضَخْمٍ فِي تَخَطُّرِ فِيلِ
لَفِظُوا حُقُوقَ النَّابِغِينَ وَإِنْ بَكَوْايَوْمَ الرَّحِيلِ وَكَمْ بَكَوْا لِرَحِيلِ
يَبْكُونَ مِنْ فَرْطِ الذُّهُولِ وَلَيْتَهُمْلَبِثُوا عَلَى نَدَمٍ وَفَرْطِ ذُهُولِ
فَكَأَنَّهُمْ لَا يَعْرِفُونَ وَفَاءَهُمْبِعُقُولِهِمْ لَوْ أَنَّهُمْ لِعُقُولِ
حَتَّى إِذَا ثَابُوا إِلَى أَحْلَامِهِمْتَرَكُوا النُّبُوغَ يَمُوتُ مَوْتَ ذَلِيلِ
لِلهِ أَعْوَامٌ مَضَتْ لَمْ أَنْسَهَايَوْمًا فَأُنْسُكَ رَاحُ كُلِّ خَلِيلِ
وَمَوَاقِفٌ لَكَ عَلَّمَتْنَا أَنْ نَرَىمَعْنَى الْحَيَاةِ فَكُنْتَ خَيْرَ رَسُولِ
يَا لَيْتَ دَرْسَكَ لَمْ يَغِبْ فِي أُمَّةٍظَمْأَى إِلَى التَّكْرَارِ وَالتَّفْصِيلِ
تَنْسَى عِظَاتِ الدَّهْرِ وَهْيَ شَوَاخِصٌوَتَحِنُّ لِلْأَوْهَامِ وَالتَّخْيِيلِ
وَالدَّهْرُ خَيْرُ مُؤَدِّبٍ فَإِذَا شَكَامِنَّا فَسُخْطُ الدَّهْرِ غَيْرُ ضَئِيلِ
مَنْ لَمْ يُؤَدِّبْهُ الزَّمَانُ فَإِنَّهُوَهْوَ السَّلِيمُ يَعِيشُ عَيْشَ عَلِيلِ
أَبْنَاءُ مِصْرَ بِنَاؤُهَا وَرَجَاؤُهَاوَضِيَاؤُهَا فِي فَجْرِهَا الْمَأْمُولِ
هُرِعُوا لِذِكْرِكَ فَلْتَطِبْ بِوَفَائِهِمْرُوحًا وَغِبْ كَكُنُوزِ وَادِي النِّيلِ
عن القصيدة
«ذكرى حافظ إبراهيم» من شعر أحمد زكي أبو شادي، من العصر الحديث، وتقع في ٣٢ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.