المجاهد الجريح
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
شهدتُ من الدنيا المعاركَ، والمنىتسوق الفتى نحو المعاركِ والخطبِ
فصرتُ كجنديٍّ جريح مضمَّدٍيئنُّ ولكن كم يحنُّ إلى الحرب
ويهرب من حُكم الحجى في وُثوبهإلى ساحة الهيجاءِ والموقف الصعب
تملكه اليأسُ العنيف، وإنمابثورته أفناه في الطعن والضرب
فما اليأس إلا شاحذ النفس للعلىإذا خُلقتْ من معدن صادق عضب
تئنُّ أنينَ الصُّلب، حتى إذا طغىأنينٌ له تلقاه يضرب في السحب
فلا تحسبوني في الهزيمة غارقًاأغوص ولكن لا يُخاف على قلبي
ولا تحسبوني خاشيَ الحرب مرةوإن تك حربَ السلم للفن والحب
سجيةُ نفسٍ عُوِّدتْ من إبائهاجلال الغنى والخصب في الفقر والجدب
توالت جراحاتي وأوذيتُ دائمًاوهيهات أُلقي من سلاحي ومن دأبي
فليس خصيمي غير قلبي إذا ونىوهيهات يرضى أن يقرَّ به جَنْبي
تركتُ تصاريفَ الزمانِ بحيرةٍوقد عجزتْ عن أن تسود على لبي
تشاءمت لكن حالَ ذاك تفاؤليوأُبكيتُ لكن كم تبسمتُ من كربي
وما الشاعرُ الموهوبُ إلا ابتسامةًمن الربِّ لا تعنو إلى الليل والسُّحبِ
عن القصيدة
«المجاهد الجريح» من شعر أحمد زكي أبو شادي، من العصر الحديث، وتقع في ١٤ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.