الإقدام
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أعدْتَ جميل الطبع في طبعةٍ حوتْمن العلم ما يُثني عليه قصيدُ
وما «المعجمُ» الحالي الذي عاد باسمًاسوى نور عيدٍ حين يشرق عيدُ
تلفتتِ الآدابُ والعلمُ والنهىإليه، وحيَّا بهجتيْه نشيدُ
حوى بهجة الإِتقان في كل صفحةٍففي كل وجهٍ للبيان نضيد
وحاز له مِنْ ثروة الفكر بهجةًونزهة من يلقاه وهو عميد
ألا في سبيل النفع ما قد بذلْتَهوللمجد هذا الفضل كان يشيد
فأنفقتَ عُمرًا دائبًا في تفرُّدٍلتُغنِي، فتمَّ الكنز وهو فريد!
بعثت ألوفًا منْ معانٍ دقيقةٍيُزاد على نبراسها وتزيد
وكنت فتى الإقدام رغم مصاعبٍتردُّ نشيط العزم وهو بليد!
سنونٌ توالتْ في هُموم أثيمةٍوأنت صبور جاهد ورشيد
تفتش عن لفظٍ مئات صحائفكما فتش الغواصُ وهو وحيد!
وتنفق مالًا دون عدٍّ محققًاوتنسى الذي أنفقت وهو عديد!
وتقضي الليالي ساهرَ الطرْفِ عانيًاإذا بات يلهو غافل ووليد
وتمضي ارتحالًا دون نسيان واجبوكم في الصحاري للجهود شهيد!
وتنفض أجواز الفلاةِ ولم يكنيصدك بأس القيظ وهو شديد
فضيَّعت عُمْرًا للمعارف والورىوما ضاع عمر في الصلاح أكيد
غنمت بما أنفقت عُمرًا مخلدوإن قيل حظ النابغين شريد!
فيا «شرفٌ» يكفيك أنك موجدٌحياةً يراها مائلٌ وبعيد
بل انتعشت «للضاد» في عالم لهاكرامةُ علمٍ، بل وعاد فقيد
وعيدت الفصحى لأجلك مثلماتسامى لها صوت كذاك جديد
فإن لم تنل في «مصر» قدرًا مبجَّلافكم هان فيها نابغ ومجيد!
وما زال فيها للأصاغر دولةوكم مات تحت الأدعياءِ شهيد!
فحسبك مجدٌ لن يموت وهمةتفلُّ صعاب البحث وهي حديد!
وحسبك ذخرًا لذة العلم وحدهومن نال هذا العلم فهو سعيد
وحسبك ميتًا في الورى ألف حاسديعضُّ بنان العجز حين يجيد!
ألستَ الذي ألفت ما لم تَقُمْ بهمحافي بلاد جهدهن جهيد؟
ففي ذمة التاريخ إِقدامك الذييتابعه الروَّاد وهو تليد
وللفن والعلم الشريف تحيتيوما الشعر في هذا الجلال زهيد
دوافعُ توحي الشعر غيرَ مسخَّرٍوما كلُّ شعر الحامدين حميد
ويا ليته كان الوسامَ الذي لهكفاءُ غنًى أسديتَ وهو سديد
عن القصيدة
«الإقدام» من شعر أحمد زكي أبو شادي، من العصر الحديث، وتقع في ٣٠ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.