الشكوى
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
لمن تُرفعُ الشكوى إذا الناسُ كلهمصغيرٌ ومَنْ يُشْكَى إليه صغيرُ؟!
وُلِدْتُ بخصْبٍ كلُّ ما فيه مجدبٌوكلُّ عزيزٍ نرتجيه حقيرُ!
فلا مَنطقٌ فيه سوى منطق الأَذىيعزِّزه فيما يُقال ضميرُ
وكم مُعْرِضٍ عَنِّي ولم يَدرِ أننيعَزُوفٌ على قلبي الودود أثورُ
تكلفني الأيامُ ودَّ الذي لهودادي حَرَامٌ لو أطقتُ وزورُ
وما النَّاسُ إلا خادعٌ وَهْمَ خادعٍفكلٌّ بصيرٌ يُتَّقَى وضريرُ
غِنايَ من النفسِ التي لن أضيمَهاوأقتَلُ ما ضَامَ النفوسَ غرورُ
فليس مُضيري وَهْمُ مَنْ هو شامخٌعليَّ، فحسبي مهجةٌ وشعورُ
شعورُ امرئٍ مهما شكا الدَّهرَ أو بكىتفجَّر منه للمحبَّة نُورُ
لمن تُرْفعُ الشَّكوى إذن حينما الورىضوارٍ: فكلٌّ كاسرٌ وكسيرُ؟
شكوتُ لنفسي وَحْدَهَا حين لُمْتُهافإني على تهذيبها لقديرُ!
وإني على حمل الفجيعة قادرٌإذا قيل غيري بالأذاة فخورُ
أئنُّ وقلبي طافحُ البِشر هازئٌودَمْعِي مُصَابٌ تارةً وحُبورُ
تآلفتِ الأحداثُ عندي كأنَّماأشاهدُ مَلهًى للزمان يدورُ
وجاورتِ المأساةَ فيه مهازلٌففاضَ على إثرِ الدموعِ سُرورُ
فيا قلبُ ذبْ أو لا تذبْ ملءَ حسرةٍ!لكلِّ مماتٍ في الوجودِ نشورُ
تشابهَ عندي العَدْلُ والظلمُ للورىكما تتجلَّى في القصورِ قبورُ!
عن القصيدة
«الشكوى» من شعر أحمد زكي أبو شادي، من العصر الحديث، وتقع في ١٧ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.