إدِّي كنتور
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
يا مُضحكَ الدُّنيا وأبرعَ ساحرِأتعيشُ عُمْرَك في خيالِ الشاعرِ؟!
نلقاكَ للأنغامِ أحذقَ صَائدٍونراكَ للأحلامِ أجرأ طائرِ
وكأنَّ رُوحَ الكونِ رُوحُك دائمًابخيالِكَ المتوثِّبِ المتطايرِ
تُصْغِي إلى ألحانهِ وفُتونهِوتَصوغُها بروائعٍ لمشاعرِ
الهزلُ فيها الجدُّ حين حياتُنَاكالكرنفالِ على غرورٍ دائرِ
إن أحسَنَتْ سلبَتْ فليس لحظِّناحظ الغنيِّ ولا الفقيرِ العابرِ
ما ساعةٌ تُقْضَى لديكَ بفرحةٍإلَّا مُحالٌ مِن نعيمٍ ساحرِ
في جنةِ الوهمِ الحبيبِ وإنهالأجَلُّ مَعنًى مِنْ وجودٍ ساخرِ
ونراكَ كالطفلِ الكبيرِ وكلُّنايلهو وراءَكَ كالصَّغيرِ الكابرِ
دُنيا الجنونِ وإنها دُنيا المنىوالحبِّ بين مبَاسمٍ ومَزَاهرِ
الرقصُ بعضُ لغاتِها، واللحنُ منأدواتِها، بين الجمالِ الثائرِ
نمشي على الأحلامِ والأضواءِ، لانمشي على همٍّ وحظٍّ عاثرِ
ونرى الربيعَ حيالَنا في كل مايُوحيهِ طيفُكَ آسرًا للناظرِ
نَنسى وجودَ الناسِ حتَّى ذاتناونَعبُّ من نبعِ الفنونِ الطاهرِ
فاضتْ لنا ألوانُه ومَزيجُهَاعَبَقٌ من الككتيلِ بين أزاهرِ
وكأنَّما الدهرُ العنيدُ حليفُنايرنو ويشرَبُ كالعتيِّ الفاجرِ
فينال منَّا الصفحَ ساعةَ أُنْسِهِمعنا ونمنحهُ صفاءَ الغافرِ
قد كانَ يجرِي تائهًا حتَّى إذاأبدعتَ عاد مِن الضلالِ الحائرِ
فنرَى الحياةَ تَجَمَّعَتْ في يَقظةٍكالحُلمِ مالكةً جميعَ الخاطرِ
وكأنما الكونُ العظيمُ بأَسرهِقد صار مَنْسِيًّا بذهنِ الذاكرِ
وغَدَتْ أمانيُّ الحَيَاةِ رهينةًللعبقريةِ في مَدَاكَ الباهرِ!
عن القصيدة
«إدِّي كنتور» من شعر أحمد زكي أبو شادي، من العصر الحديث، وتقع في ٢١ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.