غَدًا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
غدًا تطلع الشمس التي أترقَّبوينجاب ليلٌ لم يقد فيه كوكبُ
وتصبح مني قيد لحظيَ بعد ماتقاذف ما بيني وبينك سبسب
فيافي زمان ظَلْتُ أشبر طولهاوما لي سوى رمضائها متقلب
مقيليَ آمالي وهن لوافحٌونجميَ ذكرى نورها ليس يلهب
إذا افترَّت الدنيا رأيت خواطريتسوِّد ما يبدو بها وتغيب
وما أنا بالتسويد مغرًى وإنماأطير غبار العيش عني وأسكب
ورائيَ أيام خلعت بياضهاوظلَّت ديباجها معي حيث أذهب
لقد أخمدت جري الحوادث وانثنتتذرِّي رمادي كل ريح توثب
وما تضحك الدنيا انبساطًا وإنمالنحسن تقدير الأسى إذ تقطب
ألفت النوى حتى أراني إذا دناأصدق قلبي تارة وأكذب
وتخدعني الآلام حتى إخالنيسلوت، وتلهو بي الشجون وتلعب
ويغضبني حبي وأرضى احتمالهويا لشقائي حين أرضى وأغضب!
وأُجري لساني مفصحًا ثم أنثنيفأعجم ما أعني وقد كدت أعرب
غرائب حالات تظل صروفهابنفسيَ تطفو تارة ثم ترسب
غدًا تلتقي الألحاظ بعد شرودهاوأنشد ما جودت فيك وتطرب
وترنو بعين يلثم الكون لحظهايقربها القلب المُعنَّى المعذب
وأنشق أنفاسًا بفي حاجة لهافمنه لها أهل وسهل ومرحب
وتمنح كفي راحتيك مؤاتياوترخي عنان الشوق طورًا وتجذب
سأشدو! ومن يدري إذا كف صادحأيدوي بآذان الحبيب التطرب
إذا ما عيينا بالقريض وصوغهأتعطفك الذكرى علينا وتحدب؟
ويا ليت من يدري أتضحك لاهيًاإذا أطبق الدهر الشفاه وتغرب؟
ويلمع في عينيك نور عهدتهإذا ضم جفنيَّ الردى المتوثب؟
غدًا تشرق الشمس التي كنت أرقبفيا ليت شعري في غدٍ كيف تغرب
عن القصيدة
«غَدًا» من شعر إبراهيم عبد القادر المازني، من العصر الحديث، وتقع في ٢٣ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.