في رثاء والدته
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
لَقِيتِ الرضا واستَقْبَلَتْكِ البشائرُفسعيُكِ مَشكُورٌ وفضلُك باهرُ
دُعاؤُكِ مقبولٌ وصومُك صالحٌوحجُّك مبرورٌ وعافيكِ شاكر
إذا جِئْتِ ربَّ العرشِ جَلَّ جلالُهوناغاكِ منهُ واسعُ اللطفِ غافِرُ
فقولي لهُ يا ربِّ مصرُ حزينةٌيواثِبُها مكروهُها ويُساوِر
فَعَجِّلْ لها رَبِّ الخلاصَ ونجِّهافَلَيس لها إلَّاكَ حامٍ وناصر
وقولي له بعد السجودِ لِذاتِهِوتمجيدِه يا ربِّ إنك قادر
فَرفْقًا بتوفيقٍ وخَلِّصْ ثيابَهمن الوقفِ إن الوقف باغٍ وغادر
وأَخْلِفْ عليه وارْضَ عنه وأَرْضِهورَحِّبْ إذا ألقى عصاه المسافر
أجَوَّابَةَ القفرِ المخوفِ لِرَبِّهاتُجاذبُها شوقًا مِنًى والمشاعر
كُفِفْتِ فما أَحْجَمْتِ عن قَصْدِ بيتِهوخاطرتِ نَفْلًا فيهِ فيمَنْ يخاطِر
وأعجبُ شيء أن يرى الله عبدَهُيجوبُ الفيافي شاكرًا وهو صابر
وليس الهُدى أن العيون بصيرةٌولكنَّهُ أن لا تُكَفَّ البصائرُ
تُلَبِّيهِ فوق البَرِّ والبحر رغبةًولا الصبر مدخولٌ ولا الشكر قاصر
أبوها التَّقِيُّ «الأزهري» وأمُّهامُزَيْنَةُ تشدو باسمِها إذْ تُفاخِر
أصَوَّامَة العمرِ المديدِ زَهادةًورزقُكِ موفورٌ وزادُك حاضر
وبيتُكِ لِلأيتامِ روضٌ ومَنْهَلٌوساحُك للعافين نادٍ وسَامر
وقَوَّامة الليلِ الطويلِ لِربِّهاتُناغيهِ عن شوقٍ له وتُسامر
وَوَجْهُكِ بالإخلاصِ والصدق مُشرِقوقلبُك بالتوحيدِ والذِّكرِ عامر
ينام عبادُ الله مِلْءَ جفونِهمْوجفنُكِ من تقواكِ باكٍ وساهر
وشمسُ الهُدَى ضحَّاكةٌ في جبينِهاوبدرُ التُّقَى من وجهِها السعد سافرُ
وجَلَّ التُّقَى أَنْ ليسَ يظهرُ نورهُلقدْ طُبِعَتْ فوق الوجوهِ السرائرُ
وضافي الحِجَى مُلْقٍ عليها رِوَاقَهوأنوارُها أستارُها والمآزِر
تَلَقَّاكِ رَبُّ العالمِينَ بِوَجْهِهِيُحَيِّيكِ منه ساطعُ النور قاهرُ
تَظَلُّ له الأرواحُ تَهتَزُّ غبطةًكمَا اهتَزَّ في كفِّ النسِيم الأزاهرُ
بدائِعُ أنوارٍ وآياتُ بهجةٍتَرِنُّ الحُلَى فيها وتشْدُو المَناظِر
لهَا يركعُ الفكرُ الجريءُ ويرْتَمِيعلَى قدميها والخيالُ المُغامِرُ
عن القصيدة
«في رثاء والدته» من شعر محمد توفيق علي، من العصر الحديث، وتقع في ٢٦ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.