في رثاء والده
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
يا أحمد بنُ عليٍّ كنتُ مِقدامَاتَنْبُو السيوفُ وتمْضِي أنتَ صِمصامَا
وللمساكين أنهارًا وفاكهةًوكنتَ سجنًا لِمَنْ يطغَى وإعدامَا
كنتَ السُّلافَ سماحًا والزُّعاف لُقًىوالمِسْكَ نَشْرًا ونورَ الله إِلهامَا
ولِلزكاةِ وحجِّ البيتِ مُحْتَسِبًاوكنتَ لله صوَّامًا وقَوَّاما
لَكَ المواقفُ بَأْسًا حين يذكرهاهيَّابةُ القَوْمِ يَلْقَى الموتَ بَسَّامًا
لك المناقِبُ جُودًا لستُ أَحْصُرُهاولو بَرَيْتُ نباتَ الأرضِ أَقلاما
كنتَ الصَّرَاحةَ لَا لَيٌّ ولا خِدَعٌولا خَشَعْتَ لِغيرِ الله إِعظاما
تقول صدقَك لا تخشَى عواقبَهلو أوْسَعَ الملِكَ الجَبَّارَ إيلاما
وتَتْبَعُ القولَ أفعالًا تُحَقِّقُهُبَيْنا يُخال غليظُ القول إيهاما
مَنْ لِلعُفاة هَوَتْ أركانُ صَرْحِهُمُتَشَتَّتُوا وغَدَوْا في الأرضِ أيتامَا
من لِلبُغاةِ أُرِيحُوا في سلاسِلِهمتجمَّعُوا وغَدَوْا هَمًّا وأسقاما
ويومَ «لِلضُّعفاءِ» الغاشمين غدًاحربًا بما ملأوا الآفاق آثاما
كانوا الشجاعة والإقدامَ حينَ ضَرَوْابغيًا فعوَّدْتَهم جُبْنًا وإحجامَا
ورُحْتَ تظلمهم في الله منتَقِمًالمَّا غَدَوا لعباد الله ظُلَّامَا
تشتَّتُوا في فِجاج الأرض واختبأواكانوا أُسودًا فعادوا اليوم أغناما
لا يَتْرُكُ الذئبَ في أرض تجاورُهُيضْرَى أبِي وبَراهُ الله ضِرغاما
شيَّدتَ لله بيتًا طال غاربُههامَ السِّماكِ على أُسِّ الهُدى قاما
حَبَسْتَ أعيانَه لله تَقدِمةًفكان صنعُك للإحسان إتمامَا
أوصَيْتَ لا تَنْحَتُوا لي في جوانبِهلَحْدًا ولا ترفعُوا لي فيه أعلاما
فَلستُ مُتَّكِلًا يومًا على عمليبل أسألُ الله غفرانًا وإنعاما
فكان أَمْرُكَ عند الناسِ موعظةًوعند ربِّك إخلاصًا وإسلاما
عن القصيدة
«في رثاء والده» من شعر محمد توفيق علي، من العصر الحديث، وتقع في ٢١ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.