الحسن والطهر
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
لَها حِلْيتان الحسنُ يُشجيكَ والطُّهْرُفَكلُّ مُحِبٍّ جُنَّ فيها لَهُ العُذْرُ
وَلَحْظٌ يُنَاغِي الرُّوحَ وَحيُ بيانِهِإذا أرسَلَتْهُ قام يَرْتَجِزُ السِّحْرُ
ولفظٌ يَهَشُّ القلبُ عند سماعِهكما سَبَّحَ العصفورُ أنْطَقهُ الفجرُ
يلوحُ بِمرآةِ الفؤادِ خِلالهاكما في غديرٍ لاحتِ الأَنْجُمُ الزُّهْرُ
وتحسَبُني منها قريبًا لِرقَّتيوما بيننا في تِيههِ يَنْقَضي العُمْرُ
فما أنا من يُرْضي الغرامَ بقُبْلةٍوَإنْ راحَ يُصبِيني بِمَبْسِمِهِ البدرُ
وهل لِيَ إنْ حَقُّ العَفافِ لَوَيْتُهبتقوى جمالٌ أَو بِمَكْرُمَةٍ فخرُ؟
بِنفسي التي قد ذَبَّحَ التُّرك قَومَهاوشرَّدها عن دارها الظلمُ والغدرُ
قَضَتْ أُمُّها واجتاحتِ الحربُ عَمَّهافكان حِماها بعد أُسْرَتها الأسْر
وعَوَّدَها الذُّلَّ الإسارُ فما بِهادَلالٌ ولا فيها وإن عَظُمَتْ كِبْرُ
وليستْ وإن غالُوا أباها يتيمَةًلَها من أساها والشُّجونِ أَبٌ بَرُّ
تَشَفَّعَ فيها شركَسِيٌّ فحازَهافيا لكِ من عُصفورة خَطَفَ الصقرُ
وقد زُوِّجَتْ بعد الإسارِ مُذِلَّهاوسِيقَ لَها مِن دُرِّ أدْمُعِها المَهرُ
سَلُوا قلبَها هل هَزَّهُ الحبُّ هَزَّةًوهل لِلَّيالي عندَ مِحْنَتِها فجْرُ
تقول له أهلًا إذا جاء مُقْبِلًاوفي قلبِها من قُبْح طَلْعتِه ذُعْرُ
فَيا لِتَقِيٍّ شاعرٍ شَفَّهُ الهَوَىبِمُهْجَتِهِ مِن بَرْدِ إيمانِه جَمْرُ
فَلَا هُوَ سالٍ عن جمالٍ يَرُوقُهوليس بدانٍ من خلائقِهِ العُهرُ
عن القصيدة
«الحسن والطهر» من شعر محمد توفيق علي، من العصر الحديث، وتقع في ١٧ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.