ذكرى الصبا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
نقَلتْ عن جمالِها الأخبارُفرَوَتْ عن مدامعي الأمطارُ
رُبَّما هاجتِ المسامِعُ لِلقلــبِ أسًى لا تَهِيجُهُ الأبصار
رُحْنَ عنها كراهِباتِ النصارىخاشِعاتٍ دموعُهُنَّ غِزار
يتساءلْنَ أيَّ شمسٍ تَخَفَّتْفي مَغِيبين بُرقُعٌ وإزار
قُلْن وجهُ النبيِّ يوسف لولاأنَّهُ ما بعارِضيْها العِذار
قلن في وجهِها من الحُسنِ نورٌقلتُ في أضلُعي من العشقِ نور
قد تعَامَى هادِي الدُّجَى وأرانيكُلَّما حارَت النجومُ أحار
يا سميرَيَّ من غرامٍ وشِعرٍلا تناما إن هَوَّمَ السُّمَّار
قد أقامتْ أفراحَها الأسحاروأدارَتْ أوتارَها الأطيار
وَبكَتْ قَيْنَةُ الحَمامِ وغَنَّتْوتَثَنَّتْ في السُّنْدُسِ الأشجار
والظلامُ الدِّنانُ والأنجمُ الزُّهْــرُ الزُّجاجاتُ والنَّسيمُ العُقار
أيها المُولَعُونَ بالشِّعر هُبُّواإنَّ نوم المُفكِّرين غِرار
أيها المُدَّعونَ عِشْقًا أَفِيقُواإنما ليلةُ المُحِبِّ نهار
هذه ليلةٌ تغَيَّبَ عنهابدرُها واخْتَفَتْ بها الأسرار
أذْكَرَتْني لَيَالِيًا قد تَقَضَّتْما تَقَضَّتْ من بعدِها أوطار
حيثُ كان الصِّبا شفيعي إلى اللَّهــوِ وكانت معاهدَ العِلم دَار
يترامَى عليَّ إنْ رُحْتُ خَمْسٌناعماتٌ كواعبٌ أبكار
أيقَظَتْني ليلًا وقالت تعَلَّمْأنَّ نومَ المُحِبِّ لا نمتَ عار
قلتُ إنَّ المعلِّمينَ نَهَوْنيعن سُهادي لمَّا بدا بي اصفرار
قالت اعْصِ المعلمين فإنِّيلستُ أرضَى بما عليكَ أشاروا
أنت عبدي فلا تخالِفْ فتندَمْليَ وحدي بنفسِكَ الِاختيارُ
قلتُ عبدٌ نَعمْ كما شاء حُبيليس في دولةِ الهَوَى أحرارُ
هكذا كانت الأوانسُ دهرًافتَخَلَّتْ مني ومنها الديار
واستَجَدَّتْ من بعدِهِنَّ ليالٍجَدَّ منها في عارِضَيَّ اخضرار
وإذا الخيلُ بالفوارسِ تعْدوورحا الحربِ في الحُدودِ تُدار
فتقدمْتُ للحُروب لِعلميأَنَّ فيها لِلباسلينَ الفخار
فإذا الجَدُّ قد تأَخَّرَ والحربُ تَوَلَّتْ وانجاب عنها الغبار
وغَدَتْ حسرتي ضنًى فَتَأخَّرْتُ وجَدَّ الرِّفاقُ عني وساروا
إنْ تأخَّرْتُ فالجوادُ كريمٌإنما مسلكُ الجوادِ عِثارُ
لو بَلَوْني ومن تَقَدَّمَ في الرَّوْع لأَرْبَتْ على العِتَاقِ المِهَارُ
عن القصيدة
«ذكرى الصبا» من شعر محمد توفيق علي، من العصر الحديث، وتقع في ٣٠ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.