حرب الشاطئ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أوَمَا لهذي الحرب مِنْ آخرْ؟يا عابثًا بالشطِّ! يا ساخرْ!
أوَمَا سمعتَ الصخرَ في فَرَقٍمستسلمًا كالفارسِ العاثرْ؟
أوَمَا رأيتَ الرملَ منصرمًامثل الأسارى في يدِ القاهرْ؟
هذي جنودُكَ في تَدفُّقِهاجيشان مكسورٌ على كاسرْ
جَرْحَى العناءِ دِماؤها زَبدٌلا يستقرُّ وجُرْحُها غائرْ
تَتْرَى صفوفًا في حماستهاتكبو ومنها الصاخبُ الثائرْ
وتخالطتْ فكأنها فِرَقٌمَهزُومُها في حَلبةِ الظافرْ
والشمسُ تُرسل مِنْ أشعَّتهاحربًا على إقدامِها الجائرْ
فنرى اللهيبَ على المياهِ جَرَىجرىَ الأسى في ثورةِ الخاطرْ
والسُّحْبُ في جزعٍ تُراقبُهافكأنها مَرأًى لها طائرْ
والناسُ بين الموجِ في مَرحٍلا يشعرون بروحهِ الحائرْ
والحسنُ عن نجواه في شُغُلٍفحروبُهُ كوفائِه الغادرْ
طافتْ نماذجُه فما تركتْإلَّا فؤادًا في الهوى صاغرْ
وَتجرَّدَتْ مِن كلِّ مَلبسهاإلَّا ملابس روحِها الساحرْ
يا بحرُ! يا مَرأى الحياةِ وياحَرْبَ الحياةِ حييتَ للشاعرْ!
عن القصيدة
«حرب الشاطئ» من شعر أحمد زكي أبو شادي، من العصر الحديث، وتقع في ١٥ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.