فيضان النهر المقدس
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
«النيلُ»يا للنِّيلِ وهو مُوَافِ حَرْبٌ على الأحبابِ والألَّافِ!
أوْفِي على الجُزُرِ الغريقةِ ضاحكًاوقضى على الشطِّ الودودِ العافي
فإذا الغِراسُ شهيدةٌ وشهيدةٌوإذا الضِّفافُ غَدوْنَ غيرَ ضفاف
والموجُ مصطفقٌ كخفقِ قلوبنافي الرَّوعِ أخفاهنَّ ليس بخافِ
متوثِّبًا وَثْبَ الخيالِ مقيَّدًابحقائقِ الزَّمنِ العتيِّ الجافي
متجلببًا مِن سُمرةٍ ذهبيةٍجُمِعَتْ من الآصالِ والأطيافِ
في فرحِة الشيخِ الوقورِ شُخوصُهُوبرعشةِ المتمرِّدِ المتلافِ
جاءتْ أساطيرُ الجمال بمائهِمِنْ مَنبع الجناتِ لا الأعرافِ
فتقدَّستْ نفحاتُه حتى سرىهذا النسيمُ بروحِه الرفَّافِ
الملهمِ النوتيَّ في إنشادهشعرًا من الآبادِ دونَ قواف
مَزجَ الرويَّ به تموُّجُ مائِهِوالبحرَ وقعُ وُثوبهِ الهتَّافِ
وحيٌ يسير إلى الجداول عندماتشدو نواعيرٌ لها بزفافِ
وتئنُّ كالشادوفِ أنةَ عاشقٍوافٍ وقد بات الحبيبُ يوافي
هوُ عرسُ هذا «النيل»، في تجديدهِعرسٌ لأحلامٍ لها ألفافِ
عُرْسٌ تُباركُه القرونُ حفيَّةًوتَحُفُّهُ الأربابُ في آلاف
وترى «الطبيعةَ» كالمصوِّر عندهنقشته في الأفقِ الحنونِ الصافي
حتى بدا سِحْرُ الغُروبِ كسحرهِفي غير إغراقٍ ولا إسفافِ
ومَضتْ مَشاعِرُنا بلهفةِ شاعرٍفي الأُفقِ طائرةً كطيرٍ واف
وعلى خيالاتِ المياه كأنهاتُصغي إلى فيضانِها الرجَّافِ
وتُبادلُ الأحقابَ نجواها مِن الـأحداقِ والأسماعِ والآنافِ
حتى نعيشَ العابدين بعالَمٍللنيلِ من سحرٍ ومن أطياف
عن القصيدة
«فيضان النهر المقدس» من شعر أحمد زكي أبو شادي، من العصر الحديث، وتقع في ٢١ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.