التعزية
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أضجَّت بالجفا بعدَ الوفاءِوعجَّت للنوى بعد اللقاءِ
وزاغت بالسوى وجدًا وجدًّاوزاغت فيهِ عن سبل الولاءِ
وكنتُ أظنُّ أنَّ صفا هواهاسيثبتُ كالنقوش على الصفاءِ
إذا هو خطُّ برقٍ في جهامٍيلوحُ وأحرفٌ في لوح ماءِ
فهل يُرجى رسوخُ هوى الغوانيوهنُّ عليهِ أطيشُ من هواءِ
ومن عشقَ الغواني في صِباهُدرى كيف السَّمُومُ من الصَّباءِ
يبادلْنَ المحبَّ ندى التصابيمبادلةَ الوهاد صدى النداءِ
ويخطرنَ الدنوَّ ولا دنوٌّنظيرَ الآل يقرب وهو ناءِ
قفا بي صاحبيَّ على طلولٍذرتها في الفضا ريحُ القضاءِ
طلول سعادَ من أبلت عهوديفأصبحَ رَبعُها عِبرَ البلاءِ
رسومٌ فاندباها وابكياهاهناك مع الغوادي والسماءِ
فوا أسف الزمان على ديارٍعفت بعدي وصارت كالهباءِ!
وأضحت بعدما كانت فناءًلسكَّانِ الهنا سكَنَ الفناءِ
وكان بها غزال الأنس يرعىفضاع وعاضَهُ وحشُ الفلاءِ
فيا راثي الديارِ ديارِ سعدىدع الذكرى وبالِغْ بالرثاءِ
ولا تعتبْ جزاءَ الدهر لكنْسعادَ؛ فذنبها داعي الجزاءِ
ولا تعجبْ إذا أغربتُ عنهابل اعجبْ إن بقيتُ على البقاءِ
أنا أرعى الولا في كل شوطٍلذاك سلوتُ خائنةَ الولاءِ
سلوتُ ولستُ أرجع طول عمريإليها لا ومن يدري خفائي
ولو بكت المدى ندمًا وندبًافطبعُ الخائنات على البكاءِ
عن القصيدة
«التعزية» من شعر فرنسيس مراش، من العصر الحديث، وتقع في ٢٠ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.