قافية الباءِ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
إذا أقبلتْ يهديك صبحُ الترائبِوإن أدبرتْ يغويك جنح الذوائبِ
رداحٌ لها طرفٌ كحيلٌ إذا رنارماك بنبل الغنج عن قوس حاجبِ
تريك نفار الظبيِ وهى أنيسةٌوتبدي دنوًّا وهي في خطوِ هاربِ
أدارت كئوسَ الحبِّ من حان حسنهافملنا ولم يبقَ فتىً غيرَ شاربِ
رعى اللهُ ذيَّاك الجمال فديتهُفكم قد أرانا فتنةً في الكواكبِ
تبدَّت وقد أرخت غدائرَ فرعهافشاهدتُ فجرًا شق سجفَ غياهبِ
يلاعبها ريعُ الصِّبا فتميسُ عنغصونٍ وترنو عن ظباءٍ رباربِ
تغازلُني وهي الغزال بأعينٍلهنَّ بقلب الصبِّ وقعُ قواضبِ
غوازٍ نعاسٍ فاتكاتٍ فواترٍصِحَاحٍ مراضٍ ذابلاتٍ سوالبِ
طلبتُ اللقا منها فولَّت وليتنيطلبتُ النوى أحظى بضدِّ مطالبي
ولو يدرك الصبُّ المتيَّم كل ماتمنَّى لما جاءَ الهوى بمصاعبِ
فحالُ الهوى قربٌ ببعدٍ منغِّصٌووصلٌ محاطٌ بالعيون الرواقبِ
لقد جذبتني قوةُ الحسن للهوىولا يمكن المجذوبَ دفعُ الجواذبِ
يقولون: دع ذا الحبَّ فهو مصيبةٌفقلتُ لهم: إني قبولُ مصائبي
إذا ما خسرت العقلَ في الحب والقوىففي مدح شهم القومِ خيرُ المكاسبِ
هو الفاضلُ المفضالُ ذو الشرف الذيعلا ذروة المجد الرفيعِ الجوانبِ
همامٌ يرى ما آل يومًا لخيرهِسدًى، ولخير الغير أوجب واجبِ
أخو همةٍ حرَّاءَ تحسدُها الظُّبَىإذا ما أجاشَ الدهرُ جيشَ نوائبِ
وذو الهمَّةِ القعساءِ للدهر محنةٌوللناس إحسانٌ ومنحةُ واهبِ
فهيمٌ، فريدُ العقلِ، عالي المناقبِكريمٌ، حميدُ الفعل، عالي المراتبِ
جميعُ أمور المشكلات مصيرُهالديهِ؛ فمن آت إليهِ وذاهبِ
فما جاءَه خصمان إلا وأصبحاشكورين منهُ، باتفاقٍ مناسبِ
لقد شاع ما بين الأنام بجودهِفقام لهُ الشكرانُ من كل خاطبِ
وَجُودُ الفتى يُبقي لهُ الذكرَ خالدًادليلُ جمال العقل حسن المناقبِ
يروحُ بعقلٍ ينطحُ الشهبَ ثاقبٍويغدو بفكرٍ يخطفُ البرقَ صائبِ
لهُ عن طلابِ الفخر نفسٌ رغيبةٌولكنَّ عنهُ الفخرَ ليس براغبِ
تلوحُ بروقُ البشر من وجههِ ومنيديهِ يفيضُ البذل فيضَ سحائبِ
ومن خيمهِ أن يرغبَ الخيرَ للورىومن دأبهِ ألا يرى كبحَ طالبِ
تفرَّد في حسن التصرُّف شخصهُففاق مقامًا فوق كل الأصاحبِ
فأين المباري فهو يُعقَبُ خجلةًوأحمقُ من لم يفتكر بالعواقبِ
لكلِّ امرئٍ فعلٌ على قدْر عزمهِومن أين للأوعال وخدُ النجائبِ؟
وهل لجبانٍ أن يكرَّ مغازيًاكرور شجاعٍ في صفوف الكتائبِ؟
إذا لم يكن فعلُ الفتى سيمةً لهُفما هو إلَّا مثلُ ضحكة ناحبِ
ألا يا أولي الأفضال أنى بمدحكمإذا قلتُ شعرًا أصبحَ الدهرُ صاحبي
مديحكمُ دَينٌ عليَّ وإننيلأعجزُ عن إيفائهِ وهو واجبي
سقى اللهُ تسكابَ الحيا زمنًا بهِعهدتكمُ كم كان لي من أطائبِ
زمانًا على الشهباءِ والقطر كنتمُأجلَّ شهابٍ باثق النور ثاقبِ
ألا إنني هُنئتُ حولًا بشملكمفشتَّتني دهرٌ كثيرُ الملاعبِ
لئن غبتمُ عني رعى الله أنسكمفطيفكمُ عن أعيني غيرُ غائبِ
عن القصيدة
«قافية الباءِ» من شعر فرنسيس مراش، من العصر الحديث، وتقع في ٣٩ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.